آخر تحديث :الخميس-22 يناير 2026-06:04م
حوارات

في أبين: مديرية خنفر تشهد جهودًا متواصلة لتحسين مستوى الخدمات والتنمية

الخميس - 22 يناير 2026 - 04:42 م بتوقيت عدن
في أبين: مديرية خنفر تشهد جهودًا متواصلة لتحسين مستوى الخدمات والتنمية
(عدن الغد) خاص:

إجراء اللقاء: محفوظ كرامة – خالد دهمس

تصوير: مصطفى السقاف


تُعد مديرية خنفر كبرى مديريات محافظة أبين من حيث المساحة وعدد السكان، وتقع في قلب دلتا أبين الزراعية، الأمر الذي أكسبها أهمية استراتيجية بوصفها سلة غذاء للمحافظة وموقعًا حيويًا يستوعب أعدادًا كبيرة من العمالة. وقد بذلت قيادة المديرية خلال الفترة الماضية جهودًا ملموسة وعملًا مضاعفًا، اتسم بالشفافية، في تنفيذ عدد من المشاريع الخدمية والتنموية التي لامست احتياجات المواطنين بشكل مباشر.

وللوقوف على واقع المديرية وجهود السلطة المحلية فيها لتحسين مستوى الخدمات والتنمية، التقينا بمدير عام مديرية خنفر بمحافظة أبين، المحامي مازن بالليل اليوسفي، في مكتبه بديوان المديرية، حيث رحّب بالزيارة وقدم عرضًا شاملًا عن الأوضاع العامة، والتحديات، وأبرز الإنجازات.


خنفر.. مساحة واسعة وإمكانات محدودة


قال اليوسفي إن مديرية خنفر تُعد الأكبر على مستوى المحافظة، وتمتد مسؤولياتها من منطقتي يرامس وباتيس شمالًا، وصولًا إلى شقرة الساحلية والخبر شرقًا. وأوضح أن المديرية تعمل في ظل ميزانية تشغيلية محدودة تعتمد على الموارد المحلية، في ظل توقف الدعم الحكومي الاستثماري منذ العام 2022م، إضافة إلى تدخلات المنظمات الداعمة، مؤكدًا أن هذه الجهود تتم بدعم وإشراف مباشر من محافظ المحافظة اللواء أبو بكر حسين سالم.


مشاريع خدمية تتجاوز 140 مشروعًا


وأشار اليوسفي إلى أن الأعوام (2022–2025م) شهدت تنفيذ أكثر من 140 مشروعًا خدميًا شملت قطاعات الصحة، والتعليم، والصرف الصحي، والطرق الداخلية، وركزت على تأهيل البنية التحتية لشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، بما أسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.



ألتعليم أولوية للتنمية


وأكد مدير عام خنفر أن قطاع التربية والتعليم يحتل أولوية قصوى كونه مفتاح التنمية البشرية، مشيرًا إلى وجود مدارس قديمة ومتهالكة لم تعد صالحة للتأهيل، وتسعى السلطة المحلية إلى إيجاد تمويلات لإعادة بنائها.

وأضاف أنه جرى إنشاء وترميم عدد من المدارس في المناطق المحرومة والريفية، وبناء فصول إضافية في عدة مدارس، من بينها:

ترميم وتأهيل المركز التعليمي في الخبر

بناء فصول إضافية بمدرسة امساحلة في الخبر (3 فصول)

بناء مدرسة متكاملة في النشيرة – الخبر

إنشاء فصول إضافية في مدارس باتيس، وكبث

بناء مدرسة متكاملة في حصن أمطيري خلف مدينة جعار

بناء مدارس في مناطق ساكن طبيق وعابر

والتخطيط جار لبناء خمسة فصول إضافية مع ملحقاتها في مدرسة الخنساء


جهود في القطاع الصحي والخدمات الطارئة


وفي الجانب الصحي، أوضح اليوسفي أن السلطة المحلية تبذل جهودًا كبيرة لتذليل الصعوبات، حيث تم إنشاء وحدة صحية في منطقة كبث، وتسوير أرضية لإنشاء مستشفى ريفي في منطقة الحصن.

كما تتحمل السلطة المحلية تكاليف وقود سيارات الإسعاف في منطقتي شقرة والخبر لقربهما من الطريق الدولي، إضافة إلى تلبية احتياجات المناطق النائية في إسعاف الحالات الطارئة، وتمويل توفير مياه الشرب لبعض المناطق عبر الوايتات.


مشاريع البنية التحتية – الصرف الصحي


استجابة لمعاناة المواطنين في عدد من مناطق المديرية من مشاكل الصرف الصحي، جرى تنفيذ مشاريع نوعية أسهمت في إنهاء هذه المعاناة، من أبرزها:

مشروع الصرف الصحي في المحراق بكلفة 40 مليون ريال

مجاري أحياء جبل خنفر بكلفة 50 مليون ريال

مشروع مجاري حافة قدر الله بمدينة جعار، مع تركيب مضخة تعمل بالطاقة الشمسية قرب مسجد السلام بكلفة 40 مليون ريال

مشاريع صرف صحي في مناطق الكود، والحصن، والرواء، وباتيس

وأشار اليوسفي إلى وجود مرحلة ثانية لمشروع مجاري جبل خنفر بكلفة 15 مليون ريال، إضافة إلى مشروع حي التعويضات بكلفة 20 مليون ريال، جميعها ممولة من موارد السلطة المحلية بالمديرية.

كما أعلن عن شراء أرض بمساحة 10 فدادين لإنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة جعار، مؤكدًا أن المدينة بحاجة إلى مشروع متكامل، معربًا عن أمله في تمويله من الجهات المانحة.


الزراعة والري.. رئة الحياة في خنفر


وأكد اليوسفي أن قطاع الزراعة والري يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية في المديرية والمحافظة، مشيرًا إلى مشروع سد حسان بوصفه مشروعًا استراتيجيًا سيُحدث نقلة نوعية في هذا المجال.

وأوضح أنه جرى الاهتمام بإصلاح قنوات الري، وتصفية العبارات من أشجار السيسبان، وتمديد شبكة الري حتى منطقة القريات التابعة لمديرية زنجبار، لري أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية.

كما جرى تنفيذ عدةمشاريع منها:

إعادة تأهيل قناة ميكلان وقناة باتيس الممتدة حتى مدينة جعار

تنفيذ جسر قميشة – منطقة عرشان بكلفة 48 مليون ريال

ترميم عقمتي الماس والعش بما يسهم في ري أكثر من 10 آلاف فدان

تنفيذ أعمال صيانة لحماية التربة من الانجراف في مناطق حلمة، والدرجاج، والميوح


التصدي للزحف العمراني وحماية الرقعة الزراعية


وتطرق اليوسفي إلى الإشكالات المتعلقة بالزحف العمراني على بعض الأراضي الزراعية، مؤكدًا العمل على الحد منها عبر لجنة مختصة من مكتب الزراعة والري بالمحافظة، وبالتنسيق مع هيئة المساحة والتخطيط العمراني، ومكتب الأشغال العامة والطرق. وشدد على أن الحفاظ على الرقعة الزراعية مسؤولية جماعية.


خنفر.. زراعة وسياحة


وأشار اليوسفي إلى أن المديرية تتميز بخصوبة تربتها، ما جعلها تشتهر بإنتاج أجود المحاصيل الزراعية، مثل المانجو، والباباي، والذرة، والسمسم، إضافة إلى القطن طويل التيلة. كما تتميز بطبيعتها السياحية الخلابة التي تضم العديد من المعالم.


شراكة مع المنظمات الدولية


وأوضح أن السلطة المحلية تعمل بتنسيق مستمر مع المنظمات الدولية لتنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية، خاصة في مجالات إدارة مخاطر الكوارث وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية.

ومن هذه التدخلات تقديم أدوات ومكائن اصطياد لجمعية صيادي الخبر، وإعادة تأهيل مركز الإنزال السمكي بمدينة شقرة الساحلية بتمويل من منظمة الفاو، إضافة إلى تدخلات وزارة الزراعة والري لصيانة وتأهيل سد باتيس بكلفة تقارب 498 مليون ريال يمني، وإنشاء صفوف جاهزة بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

حماية الملكية العامة والانضباط المالي


وأكد اليوسفي استعادة معظم مرافق الدولة، بما فيها أرض السلطة المحلية بالسمر، ومبنى الأمن السياسي، وحماية مباني دلتا أبين من محاولات السطو، وإعادة تأهيل مبنى دحر الملاريا وعودة نشاطه بتمويل تجاوز 100 مليون ريال يمني.

كما شدد على خلو مديرية خنفر من أي نقاط جبايات غير قانونية، وأن جميع الإيرادات تُورد وفق القانون وبسندات رسمية (نموذج 50).


وأشار إلى أن المديرية حصلت على تقدير من مكتب المالية بالمحافظة، وإشادة من وزارة المالية، لكونها من أفضل المديريات تنظيمًا في الجوانب المالية والإدارية.


تحديات أمنية وطموحات كبيرة


وعن التحديات، أوضح اليوسفي أن اتساع رقعة المديرية يقابله ضعف في الإمكانيات الأمنية، داعيًا إلى إنشاء فروع لقوات النجدة، والقوات الخاصة، وقوات الطوارئ.

وأشار إلى إعادة تأهيل مبنى إدارة الأمن بالمديرية وتأثيثه بكلفة تجاوزت 30 مليون ريال يمني، ودعم مركز شرطة جعار بموازنة تشغيلية، وصيانة الأطقم، وتوفير الزي العسكري للجنود، دعمًا للاستقرار والأمن المجتمعي.


دعم الشباب والرياضة والثقافة


وأكد أن السلطة المحلية تولي اهتمامًا خاصًا بقطاع الشباب والرياضة والثقافة، حيث جرى بناء ناديي الفجر بالكود وبالمخزن بكلفة تجاوزت 20 مليون ريال، مع السعي لتأهيل نادي شباب الدرجاج خلال العام الجاري.

كما اعتمدت ميزانية تشغيلية سنوية قدرها مليون ريال لكل نادٍ من أندية المديرية البالغ عددها 9 أندية، ودُعمت مشاركة الأندية في الدوري العام لكرة القدم، والأنشطة الرياضية المدرسية، والدوريات الشعبية، ودوريات شهر رمضان في مختلف مناطق المديرية.


خلاصة الحوار

تُعد مديرية خنفر اليوم من أنشط مديريات محافظة أبين حراكًا تنمويًا، رغم سعتها الجغرافية والتحديات القائمة. وقد حرصت قيادة المديرية برئاسة المحامي مازن بالليل اليوسفي على مضاعفة الموارد المحلية وتفعيل المكاتب الإيرادية، بما أسهم في تحقيق موارد لم تتمكن القيادات السابقة من تحصيلها، في حراك تنموي جاد يهدف إلى خدمة أبناء المديرية وتحسين مستوى حياتهم.