آخر تحديث :السبت-24 يناير 2026-06:59م
أخبار المحافظات

ورشة سياسية بمأرب تناقش دور الأحزاب في تمكين المرأة وتكشف فجوة المشاركة في مراكز القرار

السبت - 24 يناير 2026 - 05:38 م بتوقيت عدن
ورشة سياسية بمأرب تناقش دور الأحزاب في تمكين المرأة وتكشف فجوة المشاركة في مراكز القرار
(عدن الغد) خاص:

مأرب – أحمد حوذان


نظّمت دائرة المرأة باتحاد الرشاد اليمني بمحافظة مأرب، بالتعاون مع فرع اللجنة الوطنية للمرأة، ورشة عمل نوعية تحت عنوان «دور الأحزاب والتنظيمات السياسية في تمكين المرأة بمحافظة مأرب»، بمشاركة واسعة من قيادات الأحزاب السياسية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، وناشطات وناشطين في الشأنين الحقوقي والسياسي.

وفي افتتاح الورشة، أكدت كلمات الترحيب أن تمكين المرأة لم يعد ترفًا سياسيًا أو شعارًا مرحليًا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة، في ظل التحديات التي أفرزتها الحرب والنزوح والانهيار الاقتصادي، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على واقع المشاركة السياسية للمرأة.

وناقشت الورشة واقع مشاركة المرأة داخل الأحزاب والتنظيمات السياسية، والتحديات التي تحول دون وصولها إلى مواقع صنع القرار، حيث أجمعت غالبية المداخلات على أن الإشكالية لا تكمن في العادات والتقاليد بقدر ما ترتبط بغياب الإرادة والقرار السياسي داخل الأحزاب، وهيمنة النظرة الذكورية على مراكز القرار.

وأشارت عدد من المتحدثات إلى أن مخرجات الورش والمؤتمرات الخاصة بالمرأة غالبًا ما تبقى حبيسة الأدراج، دون أن تجد طريقها إلى التطبيق العملي، مؤكدات أن التمكين القائم في كثير من الأحزاب لا يزال شكليًا ورمزيًا، ولا يرقى إلى إشراك حقيقي في صناعة القرار السياسي.

كما استعرضت اللجنة الوطنية للمرأة، في كلمة ألقتها مديرة دائرة فرع اللجنة الوطنية للمرأة الأستاذة سعداء عقار، أرقامًا وإحصائيات تعكس حجم الفجوة في تمثيل النساء في المؤسسات العليا للدولة، مشيرة إلى غياب المرأة عن مجلس القيادة الرئاسي، وضعف حضورها في الحكومات المتعاقبة والسلطات المحلية، وهو ما يعكس تحديًا بنيويًا يتطلب معالجات جادة تتجاوز الخطاب الإعلامي.

وشهدت الورشة إلقاء عدد من الكلمات، حيث ألقى رئيس فرع حزب الرشاد بمحافظة مأرب الشيخ عبدالرحمن الأعذل كلمة أكد فيها أهمية تمكين المرأة كشريك فاعل في العمل السياسي، فيما ألقى ممثل الأحزاب السياسية الأستاذ الوعيل الأغبس كلمة تناول فيها مسؤولية الأحزاب في تعزيز مشاركة المرأة في مواقع القرار.

كما ألقت مسؤولة إشراك المرأة بفرع حزب الرشاد الأستاذة إكرام بحيبح كلمة أكدت فيها ضرورة الانتقال من الخطاب إلى التطبيق العملي في ملف تمكين المرأة.

وتخللت الورشة نقاشات جماعية موسعة بين المشاركين والمشاركات، ركزت على آليات تمكين المرأة، والتحديات التنظيمية والسياسية التي تحول دون وصولها إلى مواقع صنع القرار.

من جهتهم، أكد ممثلو عدد من الأحزاب والمكونات السياسية أهمية إعادة النظر في اللوائح الداخلية والأنظمة التنظيمية، بما يضمن دمج المرأة في مختلف دوائر العمل الحزبي، وعدم حصرها في “دوائر المرأة” فقط، مع الدعوة إلى تحويل التوصيات إلى آليات عملية قابلة للتنفيذ.

وخرجت الورشة بجملة من التوصيات، أبرزها: تعزيز المشاركة الفاعلة للمرأة في الهيئات القيادية للأحزاب والتنظيمات السياسية، وضمان تمثيلها في مواقع صنع القرار، وإعادة صياغة اللوائح والأنظمة الداخلية بما يكفل مشاركة حقيقية لا شكلية للنساء.

كما أوصت الورشة بضرورة إشراك المرأة في صياغة السياسات والبرامج الحزبية، وحمايتها من العنف والإقصاء السياسي، واعتماد خطاب سياسي وإعلامي يعزز صورة المرأة القيادية ويكسر القوالب النمطية، إلى جانب توسيع برامج التأهيل وبناء القدرات للكوادر النسائية.

وأكد المشاركون أهمية التنسيق بين دوائر المرأة في الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، للخروج برؤية موحدة تضغط باتجاه إصلاحات سياسية وتشريعية تضمن حضور المرأة في الحياة العامة، وتحويل مخرجات الورش واللقاءات من توصيات نظرية إلى خطوات عملية ملموسة.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن تمكين المرأة يمثل مدخلًا أساسيًا لبناء دولة عادلة وشاملة، وأن تجاوز الفجوة القائمة في المشاركة السياسية يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإيمانًا راسخًا بأن المرأة شريك كامل في صناعة القرار، لا مجرد حضور رمزي في المشهد العام.

وشارك في الورشة ممثلو المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الأستاذ سند حشوان، والأستاذ علي محمد الحويسك، ورئيسة دائرة المرأة الأستاذة هند علي كوير، إلى جانب مديرة مؤسسة فتيات مأرب الأستاذة انتصار القاضي

وعدد من ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية بمارب