انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وإدراكاً لخطورة المرحلة التي يمر بها وطننا، يعلن التجمع الوطني الجنوبي العام تأييده ومباركته بشكل عام لاي دعوة حوار من شانها تعزيز الوحدة الوطنية الجنوبية، وللدعوة التي أطلقها الأستاذ فؤاد راشد، رئيس المجلس الاعلى للحراك الثوري الجنوبي، بشكل خاص وذلك لعقد اجتماع تشاوري جنوبي موسع. إننا نرى في هذه المبادرة فرصة تاريخية لترميم الصف وتعزيز الجبهة الداخلية.
إن التجمع الوطني الجنوبي العام، وهو يجدد دعمه لهذه الخطوة، يرتكز في موقفه على ثوابت ومبادئ وطنية راسخة نؤمن بأنها السبيل الوحيد لنجاة الجنوب ورفعة قضيته، وهي:
المبادئ والمنطلقات الأساسية:
* تماسك الجبهة الداخلية: نؤمن إيماناً مطلقاً بأن قوة القضية الجنوبية لا تستمد زخمها من عدالة مطالبها فحسب، بل من تماسك جبهتها الداخلية وصلابة بنيانها من الداخل. فوحدة الصف هي الدرع الحامي لكل المكتسبات.
* الجنوب لكل وبكل أبنائه: نؤكد على المبدأ الذهبي بأن الجنوب ملك لكل أبنائه دون استثناء، ولا توجد أحقية لطرف على آخر بناءً على اعتبارات جغرافية أو إرث تاريخي سياسي؛ فالمواطنة المتساوية هي أساس الشراكة.
* التعددية مصدر ثراء: إننا نقر بأن التباين في الرؤى السياسية هو ظاهرة صحية ومصدر ثراء للمشروع الوطني، شريطة أن تتوحد كافة هذه الرؤى تحت سقف واحد وهو "مصلحة الجنوب العليا" التي تعلو فوق كل الانتماءات الحزبية.
* سيادة لغة الحوار: نجدد التزامنا بنبذ العنف بكل أشكاله كوسيلة لفض النزاعات الداخلية، واعتماد الحوار والشراكة كمنهج وحيد وأصيل لإدارة الاختلافات وبناء المستقبل.
وبناءً عليه؛ فإننا في التجمع الوطني الجنوبي العام:
ندعو كافة القوى والمكونات الجنوبية إلى تحويل هذا التشاور إلى منصة حقيقية لترجمة هذه المبادئ على أرض الواقع.
نؤكد أن نجاح أي حوار مرهون بمدى قدرته على استيعاب الجميع وتغليب لغة التصالح والتسامح.
نضع كافة إمكانياتنا وجهودنا في سبيل إنجاح أي تقارب يضع مصلحة المواطن في عدن وعموم الجنوب في مقدمة أولوياته.
ختاماً:
إننا في التجمع الوطني الجنوبي العام نمد أيدينا لكل المخلصين، مؤمنين بأن الحوار هو جسر العبور نحو دولة النظام والقانون، والضامن الحقيقي لاستعادة الدور الحضاري والسياسي لجنوبنا الحبيب.
نسأل الله التوفيق والسداد لكل الجهود المخلصة.
صادر عن:
التجمع الوطني الجنوبي العام
الخميس، 23 يناير 2026. اللجنة الفنية للحوار .