آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-10:41ص
أخبار وتقارير

تحذير أممي من خطر يهدد سُبل العيش في اليمن

الأحد - 25 يناير 2026 - 10:03 ص بتوقيت عدن
تحذير أممي من خطر يهدد سُبل العيش في اليمن
(عدن الغد)خاص:

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيرًا مبكرًا من تداعيات الحالة الجوية السائدة في اليمن خلال العشرة الأيام الأخيرة من شهر يناير الجاري، متوقعةً استمرار الأجواء الباردة والجافة في المناطق المرتفعة، مع احتمالية عالية لتشكل الصقيع في المرتفعات الداخلية، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لسبل العيش الزراعية.

وأفادت التوقعات المناخية بحدوث تباين حاد في درجات الحرارة مع نهاية الشهر، حيث يُتوقع أن تنخفض درجات الحرارة الصغرى في محافظات صعدة وصنعاء وذمار والبيضاء إلى نحو درجتين مئويتين، ما يرفع مخاطر تضرر المحاصيل الحساسة بفعل الصقيع، في وقت قد تشهد فيه المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وبحر العرب، إلى جانب شمال حضرموت والمهرة، درجات حرارة عظمى تلامس 30 درجة مئوية، وهي أعلى من المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام.

وعلى صعيد الهطول المطري، توقعت المنظمة استمرار حالة الجفاف في معظم أنحاء البلاد، مع فرص محدودة لهطول زخات خفيفة ومتفرقة في أجزاء من محافظة إب وأرخبيل سقطرى، في حين تشير النماذج المناخية إلى انخفاض معدلات الأمطار عن متوسطها السنوي في المناطق الساحلية الجنوبية للبحر الأحمر، ما يحد من تجدد رطوبة التربة ويزيد من الضغط على المياه الجوفية المستخدمة في الري.

وحذرت "الفاو" من الآثار السلبية المحتملة لهذه الظروف المناخية على الإنتاج الزراعي، مشيرة إلى أن الصقيع قد يتسبب بأضرار كبيرة لشتلات البن، وأشجار الفاكهة، ومحاصيل الخضروات، فضلًا عن تأخير موسم الزراعة المقبل. كما نبهت إلى التحديات التي ستواجه قطاع الثروة الحيوانية، لا سيما في المناطق الشرقية والمرتفعات، نتيجة تراجع المراعي الطبيعية، ما قد يضطر المزارعين إلى زيادة الاعتماد على الأعلاف التكميلية لحماية صغار الحيوانات من الإجهاد الحراري والبرودة.

ودعت المنظمة المزارعين، خصوصًا في المرتفعات، إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية محاصيلهم، وتأجيل عمليات الغرس الجديدة إلى حين تحسن درجات الحرارة، مع تبني تقنيات ري موفرة للمياه لمواجهة الجفاف المستمر. كما حثت السلطات المحلية والوطنية على تكثيف جهود الإرشاد الزراعي والمناخي، لتمكين المجتمعات الريفية من اتخاذ تدابير استباقية تسهم في حماية الأمن الغذائي.