أكد عضو مجلس الشورى ومحافظ المهرة السابق، الشيخ راجح سعيد علي باكريت، أن محافظتي المهرة وسقطرى ليستا ملحقًا لأي جهة أو مشروع سياسي، مشددًا على رفضه القاطع لأي محاولات لفرض الوصاية أو الحديث باسم المحافظتين دون تفويض شعبي.
وقال باكريت، في تصريح صحفي، إن الساحة السياسية تشهد فوضى في الطرح تقودها أصوات تدّعي تمثيل حضرموت، وتسعى – بحسب تعبيره – إلى تجاوز حدودها الجغرافية والتاريخية لفرض مشاريع ضم وإلحاق على محافظات لم تفوض أحدًا ولن تقبل أن تُدار كملحق أو ورقة سياسية.
وأشار إلى وجود محاولات لجرّ المهرة وسقطرى إلى ما يُسمّى بإقليم حضرموت، معتبرًا أن هذه المساعي تمثل إعادة إنتاج لنهج الوصاية وطمس الهوية، وهو نهج وصفه بالمرفوض سياسيًا وأخلاقيًا وتاريخيًا، مؤكدًا أنه لا يحق لأي شخص تقرير مصير المهرة أو ضمها قسرًا تحت أي مسمى.
وأوضح باكريت أن أبناء المهرة عانوا خلال عقود ماضية من الإقصاء والتهميش وسلب الأراضي، لافتًا إلى أن المجتمع الإقليمي والدولي على دراية بهذه المعاناة، ومشيرًا إلى وجود أدوار سلبية لبعض صناع القرار في مراحل سابقة، مع تأكيده احترامه للأصوات الحضرمية التي وصفها بالصادقة.
ودعا باكريت إلى استعادة دولة الجنوب العربي واستقلالها ضمن منظومة فدرالية عادلة، تُمكّن كل محافظة من إدارة شؤونها بنفسها وتحفظ الحقوق، رافضًا ما وصفه بمحاولات الانفراد بالقرار السياسي أو إعادة إنتاج مشاريع الضم والإلحاق.
وأكد أن المهرة وسقطرى لن تكونا جزءًا من أي كيان يُفرض عليهما مستقبلًا تحت مسمى إقليم حضرموت، مشددًا على أن أبناء المهرة أكثر وعيًا وإدراكًا، وقادرون على حماية قرارهم وهويتهم، ولن تنجح – حسب قوله – محاولات استغلال الخلافات السياسية أو الإعلامية للنيل من تماسك المجتمع المهري.