من : صـلاح مبارك
أكد رئيس مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي، أن الأوراق والأبحاث التي ناقشها المؤتمر العلمي السابع حول المدن والبلدات الحضرمية، والذي احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حضرموت أواخر شهر ديسمبر الماضي، تكتسب قيمة علمية كبيرة، بوصفها إضاءات معرفية تسهم في فهم ماضي حضرموت وحاضرها، واستشراف مستقبلها.
وأوضح الجعيدي أن هذه الأبحاث تمثل إضافة نوعية لمشروع المركز العلمي في إعداد الموسوعة الحضرمية، ولا سيما ما يتصل بمحور: «المدن والبلدات الحضرمية: التاريخ، الحاضر، والمستقبل».
وأشار إلى أن المؤتمر استقبل اثنتين وخمسين ورقة علمية، قُبلت منها – بعد إخضاعها للتحكيم العلمي – ثلاث وأربعون ورقة، توزعت على محاور المؤتمر المختلفة، وشملت مجالات الجغرافيا، والتاريخ، والعمارة، وعلوم الاجتماع. وتناولت هذه الأبحاث الإرث الحضاري والمعماري للمدن والبلدات الحضرمية، إلى جانب تحليل واقعها الراهن، وطرح رؤى علمية واستشرافية لمستقبلها في ظل التحديات والمتغيرات المعاصرة.
وبيّن أن هذه الأوراق شارك في إعدادها باحثون من عدد من المحافظات والمراكز العلمية المتخصصة، من بينها جامعات حضرموت (المكلا وسيئون)، وعدن، وأبين، والوسطى، بما يعكس تنوعًا علميًا وجغرافيًا أسهم في إثراء نقاشات المؤتمر ومخرجاته.
وأكد الجعيدي أن انعقاد المؤتمر يُعد تتويجًا لشراكة علمية فاعلة بين مركز حضرموت وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، امتدت عبر سلسلة من الفعاليات العلمية خلال مسيرة المركز، الذي يُتم هذا الشهر عامه العاشر.
وأضاف أن تميّز المؤتمر بنشر أبحاثه في مجلة الكلية يُعد إنجازًا علميًا مهمًا، لا يمثل نهاية لهذه الشراكة، بل يشكّل منطلقًا لمزيد من التعاون العلمي المثمر مستقبلًا. موضحًا أن مركز حضرموت يضع في صميم أهدافه بناء شراكات علمية مع المؤسسات الأكاديمية داخل الوطن وخارجه، انطلاقًا من إيمانه بأن العمل العلمي التشاركي يحقق نتائج أوسع، وأكثر عمقًا، وأكبر أثرًا.