آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-10:48م
أخبار وتقارير

حزب الإصلاح يحدد رؤيته بشأن تشكيل الحكومة القادمة

الأحد - 25 يناير 2026 - 09:40 م بتوقيت عدن
حزب الإصلاح يحدد رؤيته بشأن تشكيل الحكومة القادمة
عدن الغد/ خاص

حدّد حزب الإصلاح رؤيته بشأن تشكيل الحكومة القادمة، مؤكدًا أن البلاد تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب مقاربة مختلفة تضع استعادة الدولة في مقدمة الأولويات، بعد سنوات طويلة من الأزمات والتحديات.

وقال المتحدث الرسمي باسم حزب الإصلاح، عدنان العديني، إن اليمنيين تابعوا خلال سنوات مضت تمدد نفوذ خارجي في الجزر والسواحل ومفاصل القرار، وما رافق ذلك من تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين أسهموا في إضعاف الدولة، وتقسيم الجغرافيا، ونهب الموارد، مشيرًا إلى أن البلاد كادت أن تنزلق إلى مأزق عميق تم تجاوزه بصعوبة بفضل تدخل الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

وأوضح العديني، في تصريح صحفي، أن التحدي اليوم يتمثل في تجاوز المرحلة السابقة وعدم تكرار أخطائها، مؤكدًا أن الاختبار الحقيقي يبدأ من تشكيل الحكومة، حيث ستحدد طريقة الاختيار مسار المرحلة المقبلة، إما باتجاه استكمال استعادة الدولة، أو بإطالة عمر الأزمة.

وأكد أن الواقع يفرض معيارين أساسيين لا يمكن القفز عليهما في تشكيل الحكومة، هما: التخصص المهني، والكفاءة السياسية الوطنية. موضحًا أن الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن.

وأشار إلى أن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق دون إنهاء ازدواج القرار وتوحيد مرجعية السلطة داخل مؤسساتها الرسمية، مؤكدًا أن من اعتاد العمل خارج منظومة الدولة لن يكون قادرًا على الإسهام في بسط سيطرتها الكاملة، كما أن من لا يرى في الدستور مرجعية حاكمة لا يمكن أن يكون جزءًا من مشروع استعادة الدولة.

وفيما يتعلق بالتخصص المهني، شدد العديني على أن اختيار المسؤولين يجب أن يتم وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بكل حقيبة وزارية، معتبرًا أن الإدارة العامة ليست مجالًا للتجريب أو المجاملة، بل مسؤولية وطنية تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة القطاعات وآليات العمل المؤسسي، وحماية المصلحة العامة، وتحقيق قدر معقول من الاستقرار.

واختتم المتحدث الرسمي باسم حزب الإصلاح تصريحه بالتأكيد على أن الجمع بين المهنية والالتزام بسلطة الدولة سيُسهم في بناء مؤسسات قادرة على العمل بمنطق الواجب العام والمساءلة، ويعيد فرض هيبة الدولة من داخل الحكومة نفسها، ويحد من المراكز الموازية، ويغلق المنافذ التي اعتادت قوى خارجية النفاذ منها للتأثير في القرار ونهب الموارد.