آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-11:38ص
أخبار وتقارير

موجة مضاربة علنية تضرب أسواق تعز

الإثنين - 26 يناير 2026 - 10:28 ص بتوقيت عدن
موجة مضاربة علنية تضرب أسواق تعز
(عدن الغد)خاص:

تشهد أسواق مدينة تعز موجة حادة من المضاربة العلنية في أسعار العملات والمواد الغذائية، في ظل تمرد واضح من كبار مستوردي السلع الأساسية على التسعيرة الرسمية للريال السعودي الصادرة عن البنك المركزي اليمني، ما فاقم معاناة المواطنين وأثار موجة غضب ومطالبات بتدخل عاجل للجهات المختصة.

وأفاد مواطنون وتجار تجزئة، في جولة ميدانية، بأن كبار التجار يفرضون سعرًا خاصًا للريال السعودي عند بيع المواد الغذائية، حيث يتم احتسابه بنحو 400 ريال يمني فقط، بخصم يصل إلى 25 ريالًا عن السعر الرسمي المعتمد من البنك المركزي، والمحدد بين 425 و428 ريالًا، في سلوك وصفه مراقبون بأنه مضاربة علنية تهدف إلى تعظيم الأرباح على حساب المواطنين.

وعبّر مواطنون عن استيائهم الشديد من استمرار ارتفاع أسعار السلع، مؤكدين أن الأسواق تشهد حالة انفلات وفوضى غير مسبوقة، أتاحت لتجار عديمي الضمير فرض أسعارهم دون رادع، وتحقيق مكاسب ضخمة على حساب لقمة عيش المواطنين.

وأشار عدد منهم إلى أنهم تفاجأوا، أثناء شراء احتياجاتهم الشهرية، بإصرار أصحاب المتاجر على احتساب الريال السعودي بسعر منخفض، ورفضهم أي اعتراض، قائلين: "إذا لم يعجبك السعر، فهناك متاجر أخرى"، في مشهد وصفه المواطنون بالاستفزاز الصريح والاستخفاف بالمستهلك.

ويرى مواطنون أن تنفيذ قرار تحديد السعر الرسمي للريال السعودي يمثل انتصارًا حقيقيًا للمستهلك، غير أن استمرار تأخر تطبيقه يضع السلطة المحلية أمام مسؤولية مباشرة للتدخل الحازم، كما حدث سابقًا مع صغار التجار، لضبط الأسواق ووقف استغلال كبار التجار.

وفي المقابل، يتحجج بعض التجار بامتناع محلات الصرافة عن شراء العملات، وهي مبررات اعتبرها مراقبون اقتصادية واهية، وغطاءً لممارسات مضاربة منظمة تهدف لتعظيم الأرباح.

وعلى صعيد سوق الصرافة، تشهد محلات الصرافة في تعز حالة ارتباك وفوضى غير مسبوقة، حيث تفرض سقفًا محدودًا للصرف لا يتجاوز 500 ريال سعودي، وترفض صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية، في وقت يُباع فيه الريال السعودي في السوق السوداء بأسعار أقل من التسعيرة الرسمية، ما أثار موجة غضب واستياء واسعة في أوساط المواطنين.

وطالب مواطنون فرع البنك المركزي في تعز بالتدخل العاجل لضبط أداء محلات الصرافة، ومنع التلاعب بسعر العملة الوطنية، خصوصًا فيما يتعلق بصرف مرتبات الجنود، التي يتم تحويلها إلى السوق السوداء بأسعار متدنية.

وأكد مراقبون اقتصاديون أن ما تشهده تعز يمثل مؤشرًا خطيرًا على ضعف الالتزام بقرارات البنك المركزي، وخللًا واضحًا في منظومة الرقابة، داعين إلى تعيين كوادر مالية مؤهلة ومحنكة لإعادة ضبط السوق، ومنع العبث بمصير النقد اليومي للمواطنين، ووقف فوضى المضاربة العلنية التي تهدد استقرار الأسعار ومعيشة السكان.