قال الصحفي علي منصور مقراط إن مدينة عدن باتت اليوم في أفضل حال، وتنفست الصعداء، وخرج أبناؤها الطيبون عن صمتهم، وتحرروا من الخوف والقيود.
وأضاف مقراط: عشر سنوات مضت وعدن تدفع الثمن، وتُحكم بالحديد والنار، ولا يستطيع أي مواطن أن يتكلم عن الظلم والجور، ومن حاول التفوه كان مصيره أقبية السجون والجلاد.
مذكّرًا: اليوم أحسن صانع القرار، وأجزم بنصيحة أبو زرعة المحرمي بتعيين عبدالرحمن شيخ، أحد أبناء عدن، محافظًا لها. نعم، عبدالرحمن شيخ عدني المولد، ولا يمتلك من يافع غير الأصل، وينحاز إلى مظالم عدن. ولدي أمل في الرجل ومن حوله رجال عدنيون بدأوا يعملون من جديد، أمثال محمد شاذلي وعدنان الكاف وغيرهم.
وكشف الصحفي البارز علي منصور مقراط: خلال أيام قليلة عادت بي الذاكرة إلى أيام عدن الجميلة بعودة نور الكهرباء والخدمات بعد زمن من الظلام والعذاب والحرمان، فقط أشبعوها بالشعارات ونهب الأراضي والممتلكات والمتنفسات والجبايات وتفحيط الأطقم والإرهاب.
ألاحظ الاهتمام والدعم من الأشقاء السعوديين، وكل يوم يستقبل المستشار اللواء فلاح الشهراني المئات من رموز المدينة في مقر التحالف، يستمع إلى همومهم ومظالمهم وأفكارهم ومقترحاتهم للنهوض بمدينتهم.
وأفاد مقراط: كان الناس في عدن، إلى قبل أربعة أسابيع، في وضع مأساوي، بينما سلطة الأمر الواقع تلهف كل شيء وتثري. مُنعت حتى نساء عدن من الاحتجاج السلمي، حتى النساء قُمِعن وسُجِنّ. من ينسى التاريخ المظلم ولحظات الرعب في ساحة العروض وشارع مدرم بالمعلا وكريتر؟ تتذكر عفراء الحريري ومنيا خالد سعيد وأفراح جابر وآمنة ميسري وغيرهن، قسوة وعصيان المجندات… إلخ.
واختتم الصحفي مقراط، وهو رئيس صحيفة الجيش: وقفت مع ناس عدن في تلك السنوات العجاف، وكنت أطالب صحافيي عدن أن يتكلموا لرفع الجور، لكن تجنب الكثير الإرهاب وبطش السلطات الظالمة. اليوم عدن حرة أبية، والدولة وصلت بقوة وعقلانية، لم تنتقم ولم تضرب المتظاهرين وهم يدعسون صور الرموز ويحرقون العملة، ولهذا نرى مساعدة المحافظ والأشقاء لإعادة النهوض بالمدينة الجميلة الحبيبة عدن.