آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-05:18م
مجتمع مدني

«عدن تجمعنا»… لقاء عدني يؤسس لرؤية جامعة ومؤتمر مرتقب يعيد الاعتبار لهوية المدينة

الإثنين - 26 يناير 2026 - 04:16 م بتوقيت عدن
«عدن تجمعنا»… لقاء عدني يؤسس لرؤية جامعة ومؤتمر مرتقب يعيد الاعتبار لهوية المدينة
(عدن الغد) خاص:

عدن - نائلة هاشم


تحت شعار عدن تجمعنا عقد صباح اليوم الاثنين 26/1/2026م في العاصمة عدن اجتماع ضم فيه شخصيات من المكونات ومنظمات المجتمع المدني العدني والشخصيات الوطنية العدنية الاعتبارية ونشطاء العناصر النسائية والشباب المثقف بالوعي المدني العدني .


حيث افتتح اللقاء العدني بكلمة ترحيبية القاها الشخصية الوطنية السياسية الأستاذ /رشيد عجينة، عبر فيها عن سعادته بانعقاد هذا الاجتماع، مرحبا بالمشاركين، و مؤكدا أهمية انعقاده في الظروف الصعبه التي تمر بها البلاد و يحمل في طياته رسالة واضحة ودلالات سامية: «عدن تجمعنا».

وأشار إلى أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في بلورة رؤية واحدة جامعة تحت شعار «عدن تجمعنا»، تنتج عنها مواقف واضحة وتوافق مشترك بين مختلف الشرائح الشخصيات العدنية ، مؤكدا أن هذا اللقاء يعد لقاء تمهيديا للتحضير لمؤتمر عام قادم.

و أضاف أن الاجتماع سيخرج بأهداف ورؤية جامعة سيتم عرضها ومناقشتها خلال المؤتمر المرتقب، ومن ضمن أبرز تلك الأهداف تعزيز دور أبناء عدن في إدارة شؤون مدينتهم ومؤسساتها، وبما يضمن تمثيلا واسعا وفاعلا لأبناء المدينة في السلطة والإدارة.


وقد أُلقيت عدد من الكلمات من قبل ممثلي منظمات المجتمع المدني والنشطاء الاجتماعيين، من بينهم نائب رئيس المحكمة العليا فضيلة القاضي/ قيصر محمد محسن العيدروس، ومحامي عام اول عضو نيابة النقض في المحكمة العليا فضيلة القاضي/ أنيس جمعان، وامين عام مجلس محلي المعلا الأستاذ/ كريم منير، أشارت جميعها إلى أهمية هذا اللقاء كخطوة أساسية نحو توحيد الصف العدني، وتعزيز قيم التعايش والشراكة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتضافر الجهود لوضع رؤية جامعة تخدم عدن و أبناءها، وترسخ مبدأ تغليب المصلحة العامة على الخلافات الضيقة.


وأكد المجتمعون خلال الاجتماع أن عدن كانت ولا تزال مدينة جامعة تحتضن جميع أبنائها دون إقصاء أو تمييز، وتمثل نموذجا متجذرا في قيم التعايش وقبول الآخر، رغم اختلاف الانتماءات وتنوع المشارب الفكرية والسياسية والاجتماعية، حيث ظلت قيمة الإنسان فيها مقدمة على سائر الاعتبارات، وتسود فيها الحكمة بدل الصراع، والعقل بدل الفوضى، وهو ما شكل عبر تاريخها مصدر قوتها وتماسكها.

وخرج الاجتماع بجملة من الرؤى الإيجابية التي شددت على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف شخصيات المجتمع العدني، وشخصيات من منظمات المجتمع المدني وشخصيات اجتماعية و اعتبارية، والعمل بروح المسؤولية المشتركة لوضع أسس واضحة لمستقبل يليق بتاريخ عدن ومكانتها، ويسهم في تحصينها من دوامة الصراعات والمشكلات، ومعالجة التحديات الراهنة بأساليب عقلانية بعيدة عن الإقصاء والتصعيد.

كما تم التأكيد على ضرورة تحويل مخرجات الاجتماع إلى خطوات عملية، من خلال بلورة رؤية جامعة تنطلق من مصلحة عدن العليا، وتتعامل مع الاختلاف باعتباره مصدر غنى وقوة لا سببا للصراع، وتقوم على الشراكة المجتمعية والعمل الجماعي، بما يسهم في بناء مستقبل مستقر وآمن للمدينة وأبنائها.


واختتم الاجتماع بالتوافق على أن هذا اللقاء يمثل مسؤولية وطنية عدنية، وبداية مسار جاد يعول عليه في إعادة ترميم الثقة بين أبناء المدينة، وترجمة شعار «عدن تجمعنا» إلى واقع ملموس وممارسة عملية، رؤية ومسارا ونهجا دائما، يجسد روح عدن الجامعة كما عرفها أبناؤها عبر التاريخ.