ترأس وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح ووزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي الاجتماعات رفيعة المستوى المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان للفترة من ٢٥يناير حتى ٥فبراير المقبل لمناقشة الإعداد لمشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي في اليمن (P514502) الممول من البنك الدولي بقيمة 100 مليون دولار
الاجتماعات التي تعقد بمشاركة الشركاء الدوليين من منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) كرست لمناقشة ملامح الاستراتيجية الوطنية الجديدة للقطاع الصحي ومجالات التدخل ذات الأولوية وآليات تصميم مشروع متكامل يعزز الترابط بين قطاعات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي بما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية والتغذوية والحد من المخاطر الوبائية وتعزيز صمود النظام الصحي في اليمن
وفي مستهل الجلسات أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح أن رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة ترتكز على تعزيز البرامج الوطنية المركزية والسيادية باعتبارها العمود الفقري للنظام الصحي وبما يضمن استدامتها وقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية في كافة المحافظات دون استثناء
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة يجب أن تولي أولوية قصوى لدعم عدد من البرامج الحيوية في مقدمتها برنامج التحصين الموسع بهدف الوصول إلى غاية "صفر طفل غير محصن" وتعزيز المناعة المجتمعية ضد الأمراض القاتلة..إضافة إلى دعم أنظمة الترصد الوبائي ونظم المعلومات الصحية الإلكترونية (eDEWS) بما يضمن رصداً مبكراً ودقيقاً للأمراض وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تسهم في اتخاذ القرار المبني على الأدلة
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز برامج مكافحة الأوبئة والأمراض السارية بما في ذلك مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والسل والملاريا والكوليرا إلى جانب دعم المختبرات المركزية وبنوك الدم بما يرفع من كفاءة التشخيص والاستجابة العلاجية
وفي جانب الطوارئ، أكد الدكتور بحيبح ضرورة دعم قطاع الطوارئ الصحية ورفع جاهزية المنظومة للاستجابة السريعة للأزمات والكوارث وتفشي الأوبئة عبر تعزيز فرق الاستجابة السريعة وتوفير الإمدادات الطارئة وبناء قدرات العاملين في هذا المجال
وفيما يتعلق بتكامل القطاعات ركز وزير الصحة على الأهمية الاستراتيجية لمكون المياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي (WASH) داخل القطاع الصحي ...موضحاً أن وزارة الصحة تتحمل مسؤولية مباشرة عن ضمان جودة المياه وسلامة البيئة الصحية داخل المنشآت الطبية وأن توفير مستلزمات النظافة الأساسية في المرافق الصحية يعد شرطاً جوهرياً لضمان بيئة علاجية آمنة والحد من انتقال العدوى المكتسبة داخل المستشفيات وإنجاح برامج التغذية وخدمات صحة الأم والطفل
من جانبه أكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز الشراكة مع وزارة الصحة لضمان توفير مصادر مياه آمنة ومستدامة للمرافق الصحية والمجتمعات وتحسين خدمات الصرف الصحي بما يسهم في تقليل العبء المرضي المرتبط بالمياه الملوثة وسوء الإصحاح البيئي
مشيراً إلى دور البنك الدولي في دعم المياه لما لها من دور في تعزيز الصحة العامة.. لافتاً إلى ضرورة التعامل الامن مع النفاياتو الطبية وتوفير محارق صديقة للبيئة
وفي محور الاستثمار في رأس المال البشري تضمنت رؤية وزارة الصحة ضرورة تطوير القوى العاملة الصحية من خلال برامج الدبلومات التخصصية والتدريب المهني المستمر والتركيز على تمكين الكوادر النسائية خصوصاً في المناطق الريفية والنائية بما يعزز وصول النساء والفتيات إلى الخدمات الصحية الأساسية
كما جرى التأكيد على أهمية بناء القدرات المؤسسية لمكاتب الصحة في المحافظات والمديريات والتوجه التدريجي نحو التنفيذ المباشر للمشاريع عبر المؤسسات الوطنية الصحية بما يضمن استدامة الكوادر والخدمات ويعزز البرامج الوطنية الصحية
واستعرضت الاجتماعات المكونات الفنية لمشروع الدعم الاستراتيجي للفترة (2026–2030) والذي يهدف إلى تحسين سبل العيش من خلال تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية (MSP) في المرافق الصحية والمجتمعات ودعم المستشفيات ومراكز التغذية العلاجية وتعزيز نظام الإحالة بين مستويات الرعاية الصحية
كما يتضمن المشروع إعادة تأهيل البنية التحتية للمرافق الصحية وتزويدها بأنظمة الطاقة الشمسية والمعدات الطبية الحديثة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) بما يسهم في تحسين استمرارية الخدمات وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية
واختتم وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه الجهود هو بناء نظام صحي مستدام وقادر على الصمود أمام التحديات والأزمات
مشدداً على التزام الوزارة بالعمل جنباً إلى جنب مع البنك الدولي وكافة الشركاء الدوليين لضمان وصول الخدمات الصحية والتغذوية وخدمات المياه والإصحاح البيئي إلى كل مواطن يمني في مختلف أرجاء البلاد