أكد الأستاذ علي محمد عبد الرحمن السقاف، مدير عام مكتب وزارة السياحة بالوادي والصحراء، أن الحركة السياحية في وادي حضرموت ظلت مستقرة ولم تتأثر سلبياً بالظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى استمرار تدفق الوفود السياحية الأجنبية، بل ووصول بعضها عبر رحلات طيران خاصة كاملة.
جاء ذلك خلال حديثه عن طبيعة عمل المكتب ورؤيته لتطوير القطاع، موضحاً أن مهام المكتب ترتكز على تنظيم ومراقبة المنشآت السياحية كافة، من فنادق ومطاعم ووكالات سفر وحدائق ومنتزهات، والتأكد من التزامها بالتصنيفات والمعايير المعتمدة.
كما أوضح السقاف أنه نظراً للظروف الحالية وقلّة الإمكانيات، تم تخفيف نمط الزيارات الميدانية المباشرة للمنشآت إلى نزول واحد سنوي يتم في الفصل الأول من كل عام، مع التركيز على الرقابة على البرامج السياحية التي تقدمها الوكالات للسياح القادمين من شرق آسيا وأوروبا وأمريكا، والتأكد من التزامها بما تم تقديمه من خطط.
وفي إطار جهود التطوير، لفت السقاف إلى وجود نقص في البنية التحتية السياحية، خاصة في مجال الإرشاد السياحي.
وكشف عن اتصالات تجري مع جامعة سيئون لعقد دورات تأهيلية لإصدار شهادات وكرت معتمد للمرشدين السياحيين على مختلف المستويات.
وتطرق مدير عام المكتب إلى معوقات الاستثمار في القطاع، موضحاً أن الإشكالية الكبرى تكمن في تعقيد الإجراءات وعدم التنسيق بين الجهات. وأشار إلى أن بعض الجهات، مثل مكاتب الضرائب، لا تدخل في صلب عملها مع المستثمر إلا بعد إنجازه 90% من مشروعه، مما يشكل عائقاً أمام جذب المستثمرين اليمنيين في الخارج، داعياً إلى تسهيل الإجراءات ومنحهم أفضلية في اختيار المواقع عبر التنسيق مع مكاتب الاستثمار.
ورداً على سؤال عن سر استمرار السياحة، أكد السقاف أن "لا سياحة بدون أمن"، معتبراً أن وادي حضرموت يعيش في سلام وأمان وهو ما يدعم القطاع.
كما تحدث عن خطط إقامة مهرجانات سياحية، مثل مهرجان سيون الأول، والتي تواجه تحديات في التمويل المادي، معرباً عن أمله في دعم صندوق الترويج السياحي التابع للوزارة لهذه الفعاليات.
كما سلط السقاف الضوء على أحد أهم التحديات وهو قلة الكادر المؤهل ونقص الإمكانيات، خاصة مع استقبال زيارة "هود" التي تستقطب آلاف الزوار المسلمين من مختلف أنحاء العالم. وأشار إلى أن الخدمات المقدمة للزوار تتوزع على البيوت (الخدور) والفنادق والنقل والمطاعم، مما ينعش اقتصاد المنطقة، لكنه يحتاج إلى كادر مدرب، بما في ذلك في مجال الشرطة السياحية.
وختاماً، توجه السقاف بالشكر لجميع الجهات المتعاونة، معرباً عن أمله في زيارة معالي وزير السياحة للمنطقة، ومؤكداً على العلاقة التكاملية بين مكتبه والسلطة المحلية والوزارة، واصفاً وادي حضرموت بأنه "درة سياحية" تستحق المزيد من الدعم والاهتمام الوطني.