قال وكيل وزارة الإعلام الدكتور فياض النعمان إن الحملة التي يتعرض لها الصحفي فتحي بن لزرق خلال الأيام الماضية غير مفهومة وغير مقبولة، مؤكدًا أن ما عبّر عنه بن لزرق لا يخرج عن كونه مواقف وقناعات سياسية أعلنها بوضوح وتحمل مسؤوليتها أمام الرأي العام، كما يفعل كثير من الصحفيين والكتاب والناشطين في مختلف المحافظات.
وأوضح النعمان أن الهجوم المنظم لا يستهدف فتحي بن لزرق كشخص أو كصحفي، بقدر ما يستهدف الأفكار والرؤية التي يطرحها، وهي أفكار ـ بحسب وصفه ـ لا تمثل فردًا بعينه، بل تعكس شريحة واسعة من اليمنيين شمالًا وجنوبًا.
وأشار إلى أن محاولات إسكات الأصوات ومصادرة الآراء عبر التحريض والتخوين لا تخدم أي مسار سياسي أو حواري جاد، بل تؤدي إلى تعميق الانقسام وإغلاق أبواب النقاش العقلاني الذي تحتاجه البلاد في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد النعمان أن الخلاف في الرأي ليس جريمة، وأن طرح التصورات والأفكار والمشاريع المختلفة، سواء كانت وحدوية أو اتحادية أو انفصالية، يُعد أمرًا طبيعيًا وصحيًا في أي مجتمع يسعى لمعالجة أزماته بطرق سلمية، مشددًا على أن الأفكار لا تُواجه إلا بالأفكار، وأن الحوار لا ينجح دون قبول الآخر.
وأضاف أن القضية الجنوبية، شأنها شأن بقية قضايا اليمن، لا يمكن حلها بالقمع الإعلامي أو بحملات التشهير، وإنما عبر نقاش مفتوح وصريح يعترف بجذور المشكلات ويحترم حق الجميع في التعبير، محذرًا من أن غياب ذلك سيُبقي البلاد في دائرة صراع مفتوح.
وختم النعمان بالتأكيد على أن الدفاع عن حق فتحي بن لزرق في التعبير لا يقتصر على الدفاع عن شخصه، بل يمثل دفاعًا عن مبدأ حرية الرأي، الذي يُعد أساس أي حوار وطني حقيقي يمكن أن يفتح الطريق نحو رؤية عادلة وشاملة لمستقبل اليمن.