آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-08:47م
أخبار وتقارير

نادي قضاة اليمن يطالب مجلس القيادة الرئاسي بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى

السبت - 31 يناير 2026 - 07:16 م بتوقيت عدن
نادي قضاة اليمن يطالب مجلس القيادة الرئاسي بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى
(عدن الغد) خاص:

أصدر نادي قضاة اليمن بيانًا رسميًا طالب فيه مجلس القيادة الرئاسي بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى على أسس مهنية وقضائية خالصة، مؤكدًا أن إصلاح القضاء يمثل المدخل الحقيقي لبناء الدولة واستعادة هيبتها وترسيخ سيادة القانون.


وأوضح النادي في بيانه أنه يتابع بقلق بالغ ما آلت إليه أوضاع السلطة القضائية خلال المرحلة الماضية، في ظل مرحلة دقيقة يتطلع فيها اليمنيون إلى استعادة مؤسسات الدولة وبناء دولة قانون قائمة على استقلال القضاء ومكافحة الفساد ومنع احتكار السلطة بالقوة. وأكد أن أي مسار جاد للإنقاذ الوطني لا يمكن أن ينجح دون سلطة قضائية مستقلة وفاعلة ومحايدة قادرة على حماية الحقوق وصون المال العام وضمان خضوع الجميع للقانون دون تمييز.


وثمّن نادي قضاة اليمن التوجهات المعلنة لمجلس القيادة الرئاسي بإيلاء السلطة القضائية أولوية خاصة، معتبرًا القضاء شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمات الوطنية وصون الاستقرار العام، إلا أنه شدد على ضرورة ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية ومؤسسية تعيد الثقة بمؤسسة العدالة.


وسلط البيان الضوء على جملة من الاختلالات التي شهدتها السلطة القضائية، من بينها تهميش عدد كبير من القضاة، وإقصاء الكفاءات القضائية، وحرمان مستحق من الترقيات، والعبث بالموازنات المخصصة للقضاء، وغياب التأمين الطبي اللائق، وضعف الاهتمام بالكادر الإداري القضائي، إضافة إلى اختلال دور هيئة التفتيش القضائي، ووجود خلل جسيم في مدخلات المعهد العالي للقضاء نتيجة غياب المعايير المهنية وتغليب المحسوبية والولاءات السياسية على الكفاءة والاستحقاق.


وأكد النادي أن معالجة هذه الأوضاع لا يمكن أن تتم إلا عبر إعادة الاعتبار للسلطة القضائية كسلطة مستقلة دستوريًا، وتمكينها من إدارة شؤونها بعيدًا عن أي تأثيرات غير قضائية، بما يعيد ترسيخ قيم النزاهة والحياد داخل مؤسساتها.


وشدد البيان على أن إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى تمثل خطوة محورية وأساسية في مسار إصلاح القضاء، باعتباره رأس الهرم القضائي والمسؤول الأول عن سلامة الأداء القضائي واستقلاله، داعيًا إلى أن تقوم هذه الهيكلة على معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقلال.


وأكد نادي قضاة اليمن أن إصلاح القضاء ليس مطلبًا فئويًا أو مدخلًا لتصفية الحسابات، بل شرطًا لازمًا لنجاح أي مشروع وطني وضمانة أساسية لعدم انزلاق البلاد مجددًا نحو الفوضى واللاعدالة، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التسويف أو المعالجات الشكلية، بل تتطلب قرارات مسؤولة تعيد للقضاء مكانته الطبيعية كسلطة ضامنة لا تابعة.



نص البيان كاملًا:


بسم الله الرحمن الرحيم


بيان رقم (1) لعام 2026

صادر عن نادي قضاة اليمن


يتابع نادي قضاة اليمن، عن كثب وباهتمام ومسؤولية، ما يجري على الساحة الوطنية، في مرحلة دقيقة يتطلع فيها اليمنيون إلى استعادة مؤسسات الدولة وبناء دولة قانون قائمة على سيادة الدستور، واستقلال القضاء، وترسيخ العدالة، ومكافحة الفساد، ودرء احتكار السلطة بالقوة، الدولة التي ينشدها كل المواطنين والتي عمل النادي في كل المراحل على المطالبة بها.


وإذ يثمّن النادي التوجهات المعلنة لمجلس القيادة الرئاسي بإيلاء السلطة القضائية أولوية خاصة، والتعامل معها بوصفها شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمات الوطنية وصون الاستقرار العام، باعتبار القضاء الضامن الحقيقي للحقوق والحريات، والركيزة التي لا يستقيم بدونها أي مشروع وطني أو تسوية سياسية مستدامة، فإنه يتطلع إلى ترجمة هذا التوجه إلى إجراءات عملية ومؤسسية تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة هيبة الدولة وتعزيز ثقة المجتمع.


وإذ يدرك القضاة حجم التحديات الراهنة وتعقيداتها، فإنهم يؤكدون أن أي مسار جاد للإنقاذ الوطني لا يمكن أن ينجح دون سلطة قضائية مستقلة، فاعلة، ومحايدة، قادرة على أداء دورها الدستوري في حماية الحقوق، وصون المال العام، وضمان خضوع الجميع للقانون دون تمييز.


ويشدد نادي قضاة اليمن على أن مدخل بناء الدولة المؤسسية يبدأ بإصلاح مؤسسة العدالة ذاتها، وفي مقدمتها مجلس القضاء الأعلى، بوصفه رأس الهرم القضائي والمسؤول الأول عن سلامة الأداء القضائي واستقلاله.


لقد عاشت السلطة القضائية خلال المرحلة الماضية أوضاعًا مقلقة اتسمت بتهميش العديد من القضاة، وإقصاء الكفاءات القضائية، وحرمان مستحق للترقيات، والعبث بالموازنات المخصصة للسلطة القضائية، وغياب التأمين الطبي اللائق، واستمرار ضعف الاهتمام بالكادر الإداري القضائي، إلى جانب اختلال دور هيئة التفتيش القضائي ووجود خلل جسيم في مدخلات المعهد العالي للقضاء نتيجة غياب المعايير المنضبطة في القبول والتأهيل.


وانطلاقًا من مسؤوليته المهنية والوطنية، يؤكد النادي أن الانتقال إلى مرحلة جديدة يتطلب قرارات واضحة من مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى على أسس مهنية وقضائية خالصة، قوامها الكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقلال.


ويؤكد نادي قضاة اليمن أن إصلاح القضاء ليس مطلبًا فئويًا، بل شرطًا لازمًا لنجاح أي مشروع وطني، وضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وسيادة القانون.


والله وليّ التوفيق.


صادر عن نادي قضاة اليمن

العاصمة المؤقتة عدن

السبت 31 يناير 2026


غرفة الأخبار / عدن الغد