دشنت الدكتورة إشراق السباعي، والدكتور جمال مشرع المدير التنفيذي لمؤسسة مكافحة السرطان عدن، اليوم، برنامجاً تدريبياً متخصصاً يستهدف بناء قدرات الطبيبات في مجال الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، وذلك بمشاركة نحو خمسين طبيبة من مختلف المرافق الصحية الحكومية والخاصة في العاصمة المؤقتة عدن.
ويهدف البرنامج التدريبي إلى رفع كفاءة الطبيبات في استخدام منظار عنق الرحم بالشكل الصحيح، وتعزيز مهاراتهن في الآلية السليمة لأخذ مسحة عنق الرحم (Pap Smear)، إلى جانب التوعية العلمية والعملية بأهمية الكشف المبكر كأحد أهم التدخلات الوقائية للحد من انتشار سرطان عنق الرحم وخفض معدلات الوفيات المرتبطة به.
وفي كلمتي التدشين، أكدت الدكتورة إشراق السباعي والدكتور جمال مشرع أن تنظيم هذا التدريب يأتي في إطار جهود مؤسسة مكافحة السرطان الرامية إلى دعم القطاع الصحي بكوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات تشخيصية دقيقة للنساء، مشيرين إلى أن سرطان عنق الرحم يعد من أكثر أنواع السرطانات التي يمكن الوقاية منها في حال الاكتشاف المبكر والمتابعة الدورية.
وشددا على أهمية توسيع نطاق برامج التدريب والتأهيل للعاملين في المجال الصحي، خاصة في تخصصات صحة المرأة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وتعزيز ثقافة الفحص الدوري بين النساء في المجتمع.
وتضمن البرنامج محاضرة علمية قدمتها الدكتورة حنان الحربي، أخصائية أمراض النساء والتوليد، استعرضت خلالها الجوانب السريرية لسرطان عنق الرحم، وعوامل الخطورة المرتبطة به، وأهمية الفحص الدوري، إضافة إلى شرح عملي لخطوات استخدام منظار عنق الرحم وآلية أخذ المسحة بطريقة آمنة ودقيقة تضمن الحصول على نتائج موثوقة.
كما قدمت الدكتورة مهاء، أخصائية الباثولوجي، محاضرة متخصصة حول كيفية التعامل مع الشريحة الخاصة بالعينة بعد أخذها، وآليات حفظها ونقلها بالشكل السليم، لضمان وصولها إلى المختبر دون تلف أو تلوث، بما يساعد على إجراء الفحوصات المخبرية بدقة عالية.
وشهد البرنامج حضور الدكتورة شهد الخينة، مسؤولة قطاع المرأة والطفل في مؤسسة مكافحة السرطان، التي أكدت أن المؤسسة تولي اهتماماً خاصاً بصحة المرأة، وتعمل على تنفيذ حزمة من الأنشطة التوعوية والتدريبية الهادفة إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن السرطانات الشائعة بين النساء.
كما شاركت في الفعالية الأستاذة أميمة حمزي، مشرفة مركز الحياة للكشف المبكر لسرطان عنق الرحم، التي استعرضت تجربة المركز في تقديم خدمات الفحص المبكر، وأهمية التكامل بين المراكز المتخصصة والمرافق الصحية المختلفة لضمان وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة من النساء.
وفي ختام البرنامج، أعربت المشاركات عن تقديرهن لتنظيم هذا التدريب النوعي، مؤكدات أنه أسهم في تعزيز معارفهن العملية والعلمية، وسيمكنهن من تقديم خدمات أفضل في مجال الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، بما ينعكس إيجاباً على صحة المرأة والمجتمع بشكل عام.