سجل مركز الأمل لعلاج الأورام في تعز قفزة كبيرة في عدد الحالات الجديدة خلال عام 2025، حيث بلغت 1967 إصابة، بنسبة زيادة تقدر بـ 21% عن العام السابق. ويرفع هذا الرقم إجمالي قاعدة بيانات المركز إلى 15,464 مريضاً منذ افتتاحه، مما يضع المركز أمام تحدٍ صحي وإنساني غير مسبوق في ظل الإمكانيات المتاحة.
استقبل المركز قرابة 90 ألف حالة تردد، قدم خلالها أكثر من 393 ألف خدمة علاجية وتشخيصية. وشملت هذه الخدمات إعطاء الجرعات الكيماوية، الفحوصات المخبرية، الرقود، والمعاينة السريرية، مما يعكس الضغط الهائل على مرافق المركز لضمان استمرارية إنقاذ حياة المصابين.
وأظهر التقرير التفصيلي أن النساء يمثلن الكتلة الأكبر من الإصابات الجديدة بواقع 1050 حالة، يليهن الرجال بـ 755 حالة، ثم الأطفال بـ 162 حالة. كما تصدرت سرطانات الثدي والدم والغدد الليمفاوية قائمة الأنواع الأكثر انتشاراً، مما يستوجب تكثيف حملات التوعية والكشف المبكر للحد من تدهور الحالات.
تجاوز دور مركز الأمل حدود محافظة تعز، حيث استقبل 431 حالة جديدة من محافظات يمنية مختلفة خلال عام 2025. هذا التدفق يؤكد تحول المركز إلى ركيزة إقليمية أساسية لعلاج السرطان في الجمهورية، لكنه يضاعف في الوقت ذاته المسؤولية الملقاة على عاتقه والحاجة الماسة لتطوير أجهزته وسعته الاستيعابية.
استمرت المؤسسة في تقديم خدمات "دار الحياة" التي وفرت سكناً مجانياً لـ 991 طفلاً وامرأة من القادمين من المناطق الريفية والبعيدة. ولم يقتصر الدور على السكن، بل امتد لتقديم 3361 خدمة دعم نفسي واجتماعي تهدف إلى تقوية عزيمة المرضى ومساندتهم في رحلة العلاج الشاقة.
أطلقت المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بتعز "الحملة الوطنية لدعم مرضى السرطان 2026". ووجهت المؤسسة نداءً عاجلاً للمجتمع والجهات الرسمية ورجال الأعمال للمساهمة في تمويل المركز، لضمان عدم توقف الخدمات الحيوية التي تمثل الأمل الوحيد لآلاف المرضى.
يأتي صدور هذا التقرير اليوم الأربعاء، 4 فبراير 2026، متزامناً مع اليوم العالمي للسرطان، ليضع العالم والمجتمع المحلي أمام مأساة إنسانية تستدعي تكاتف الجهود، حيث يمثل هذا التاريخ نداءً سنوياً لرفع الوعي وحشد الدعم لمواجهة هذا المرض، وهو ما يتجسد بوضوح في الجهود التي يبذلها مركز الأمل في ظل ظروف استثنائية.