نظّمت قيادة المنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، مراسم استقبال رسمية لقائد المنطقة اللواء محمد عمر عوض اليميني، وذلك بمقر القيادة بمدينة المكلا، عقب تعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الثانية مطلع يناير الماضي، بموجب القرار الجمهوري رقم (٨) لعام ٢٠٢٦م.
وكان في مقدمة مستقبلي اللواء اليميني حرس الشرف الخاص بالمنطقة العسكرية الثانية، على أنغام الموسيقى العسكرية التي قدمتها الفرقة النحاسية، وبحضور رئيس أركان حرب المنطقة العميد سالم أحمد باسلوم، وعدد من القيادات العسكرية، وقادة الألوية، ورؤساء الشعب والوحدات.
وعقب مراسم الاستقبال، توجّه اللواء محمد اليميني إلى قاعة الفقيد عويضان سالم عويضان بمقر القيادة، حيث ألقى كلمة أمام الضباط والأفراد من منتسبي المنطقة العسكرية الثانية، نقل في مستهلها تحايا فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وأكد اللواء "اليميني" خلال كلمته حرصه على العمل بروح الفريق الواحد، وبذل أقصى الجهود للارتقاء بمستوى الأداء والانضباط العسكري، وتعزيز الجاهزية القتالية، بما يضمن تنفيذ المهام المناطة بالمنطقة العسكرية الثانية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وفقاً لتوجيهات القيادة العليا للقوات المسلحة.
وثمّن اللواء محمد اليميني الدعم الأخوي السخي والمتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن عموماً، وللمؤسسة العسكرية والأمنية على وجه الخصوص، مشيداً بدور المملكة المحوري في دعم الاستقرار، وبناء القدرات، ومساندة القوات المسلحة في أداء مهامها الوطنية، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
وجدد قائد المنطقة العسكرية الثانية التأكيد على أن حماية حضرموت وأرضها وممتلكاتها العامة والخاصة تمثل أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالانضباط العسكري، واحترام حقوق المواطنين، والتصدي بحزم لأي محاولات تمس أمن حضرموت واستقرارها، بما يعزز ثقة المجتمع بدور القوات المسلحة في حفظ الأمن وسيادة القانون.
وأشاد اللواء "اليميني" بالوحدات والألوية العسكرية التي حافظت على سلاحها ومعداتها وآلياتها خلال مجريات الأحداث الأخيرة، مثمناً مستوى الانضباط والوعي المسؤول في صون الممتلكات العسكرية، ومشدداً في الوقت ذاته على أهمية الإسراع في إعادة بناء ما تعرض للتدمير، واستعادة الجاهزية القتالية للقوات ورفعها إلى أعلى مستوياتها.
بدوره، رحّب رئيس أركان حرب المنطقة العسكرية الثانية، العميد سالم أحمد باسلوم، بقائد المنطقة اللواء محمد عمر اليميني، مؤكداً أن محافظة حضرموت تمر بمرحلة مفصلية من تاريخها المعاصر، تستدعي تضافر الجهود وتوحيد الصفوف، وتجاوز أخطاء الماضي، مع استلهام الدروس والعِبر من المراحل السابقة بما يخدم حاضرها ومستقبلها.
وأشار العميد "باسلوم" إلى البطولات والتضحيات التي قدمها عدد من قيادات وضباط وأفراد المنطقة العسكرية الثانية، مشيداً بتغليبهم المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات شخصية، وتمسكهم بالثوابت العسكرية والقانونية التي تمثل أساس العمل المؤسسي، ولا يجوز الحياد عنها من قبل منتسبي القوات المسلحة.
من جانبه، ألقى قائد لواء الأحقاف، العميد الركن غيثان سالم البحسني، كلمة القادة العسكريين، عبّر فيها عن تطلعهم إلى مرحلة جديدة في مسيرة المنطقة العسكرية الثانية مع قيادة اللواء اليميني، مرحلة يسودها العدل والمساواة، وتُفتح فيها آفاق البناء والتطوير للمؤسسة العسكرية، بعيداً عن مظاهر التبعية والشللية، وبما يعزز الانتماء الصادق للوطن وحده.
ودعا العميد الركن "البحسني" قيادة المنطقة إلى إنصاف القيادات والضباط والأفراد الذين تعرضوا للظلم والتهميش خلال المرحلة السابقة، والعمل على معالجة آثارها، من خلال فتح قنوات الحوار وتعزيز سُبل التفاهم، بما يسهم في إنهاء الخلافات والحفاظ على وحدة الجيش وتماسكه وبنائه على أسس مهنية ووطنية راسخة.
بعد ذلك، استمع قائد المنطقة العسكرية الثانية إلى مداخلات القيادات والضباط والأفراد، حيث اطّلع عن كثب على مجمل احتياجاتهم ومتطلباتهم الميدانية، وناقش معهم أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجههم أثناء تنفيذ المهام والعمليات العسكرية، مؤكدًا حرص القيادة على متابعة هذه الملاحظات والعمل على معالجتها بما يسهم في تحسين بيئة العمل الميداني، ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة القتالية لألوية ووحدات المنطقة العسكرية الثانية ضمن نطاق انتشارها.