آخر تحديث :الأحد-08 فبراير 2026-10:09م
دولية وعالمية

سباق مع الزمن.. نتنياهو يستبق "اتفاقاً محتملاً" بزيارة عاجلة لواشنطن لحسم "الخطوط الحمراء" مع ترامب

الأحد - 08 فبراير 2026 - 08:11 م بتوقيت عدن
سباق مع الزمن.. نتنياهو يستبق "اتفاقاً محتملاً" بزيارة عاجلة لواشنطن لحسم "الخطوط الحمراء" مع ترامب
عدن الغد _ خاص

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم موعد زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، لتبدأ بعد غدٍ الثلاثاء، في تحرك دبلوماسي عاجل يهدف إلى الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب قبيل انطلاق جولة المفاوضات الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران.

توجس من "ليونة" أمريكية

وتأتي هذه الزيارة الاستباقية، التي ستشهد لقاءً ثنائياً مع ترمب يوم الأربعاء، وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من احتمال تراجع واشنطن عن "خطوطها الحمراء" تجاه طهران. وتشير التقديرات الإسرائيلية المستمدة من كواليس مفاوضات "عمان" إلى أن الطرفين (الأمريكي والإيراني) قد يتجهان نحو اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، مع تجاهل خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية وتمدد نفوذ وكلائها في المنطقة.

مطالب إسرائيلية "صفرية"

ووفقاً لمصادر سياسية مطلعة، يحمل نتنياهو في جعبته قائمة من الشروط الصارمة التي يسعى لفرضها على أي اتفاق مستقبلي، وأبرزها:

* التفكيك الكامل: إنهاء المشروع النووي الإيراني والوصول إلى "صفر تخصيب".

* الرقابة الصارمة: عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بآلية "الزيارات المفاجئة".

* تحجيم الصواريخ: تقييد مدى الصواريخ الإيرانية بـ 300 كيلومتر فقط، وتفكيك منظومة دعم الوكلاء.

الخيار العسكري فوق الطاولة

وفي دلالة واضحة على طبيعة الزيارة، يرافق نتنياهو وفد عسكري رفيع المستوى يضم القائد الجديد لسلاح الجو "عومر طيشلر"، وذلك لعرض الأدلة والخطط المتعلقة بالتهديد الباليستي. وتتزامن هذه التحركات مع تقارير أمنية ترجح أن الولايات المتحدة تكثف استعداداتها الميدانية لعملية عسكرية محتملة، في حال فشل المسار الدبلوماسي، وسط تقديرات بأن الحشد العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة لا يمكن أن يستمر طويلاً دون تحرك.

سيناريوهات التصعيد

وترى الأوساط الأمنية في تل أبيب أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم؛ فإما اتفاق يحقق المعايير الإسرائيلية، أو مواجهة عسكرية شاملة. وتتحسب إسرائيل لرد إيراني مباشر عليها في حال تعرضت طهران لضربة أمريكية، متوعدة بشن "ضربة غير مسبوقة" تتجاوز في شدتها كافة الجولات القتالية السابقة.

ويُنتظر أن يختتم نتنياهو زيارته الخاطفة يوم الخميس، متجاوزاً فعاليات "مجلس السلام" ومؤتمر "إيباك"، تأكيداً على أن ملف إيران والصواريخ الباليستية هو المحرك الوحيد لهذا التحرك العاجل في هذا التوقيت الحساس.