آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-11:46م
دولية وعالمية

وثيقة استخباراتية تكشف استخدام الجيش السوداني للقوافل الإنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 10:33 م بتوقيت عدن
وثيقة استخباراتية تكشف استخدام الجيش السوداني للقوافل الإنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان
متابعات

كشفت وثيقة استخباراتية رسمية نسبت إلى جهاز المخابرات العامة السودانية، أن القافلة التي استهدفت في منطقة الرهد بجنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية كما أعلن الجيش السوداني، بل كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش المنتشرة في الولاية.


وبحسب الوثيقة، فقد صُنّفت القافلة ظاهرياً على أنها لنقل مواد إنسانية لضمان مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، إلا أن مضمونها الفعلي كان عسكرياً بالكامل، حيث تضم أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً لتعزيز القوات السودانية في مسارح العمليات.


وأشارت الوثيقة، إلى أن قوات الدعم السريع نفذت عملية الاستهداف ونجحت في تدمير القافلة بالكامل بعد رصد تحركاتها وجمع معلومات دقيقة عن حمولتها ومسارها، ما يتناقض مع الرواية الأولية التي تروّج لها السلطات بشأن تعرض "قافلة مساعدات إنسانية" لهجوم عسكري.


وتوضح المعطيات الاستخباراتية وجود تناقض واضح في الخطاب الرسمي، حيث تتهم جهات عسكرية قوات الدعم السريع باستهداف قوافل إنسانية، بينما تكشف الوثيقة أن القافلة كانت داخلياً مصنفة كقافلة عسكرية تحمل أسلحة نوعية وذخائر، ما يشير إلى استغلال الغطاء الإنساني لتمرير إمدادات قتالية في مناطق النزاع.


ويرى مراقبون أن هذه الممارسة تمثل خطراً كبيراً على العاملين في المجال الإنساني والقوافل الحقيقية، وتقوض مبدأ الحياد الذي يقوم عليه العمل الإغاثي في مناطق النزاعات المسلحة. كما تثير الوثيقة أسئلة قانونية وأخلاقية حول مدى احترام القوات السودانية لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استخدام الشعارات أو القوافل الإنسانية كغطاء للعمليات العسكرية، لما لذلك من آثار خطيرة على المدنيين ومستقبل العمل الإنساني في السودان.