بدأت بالعاصمة المؤقتة عدن اليوم فعاليات ورشة العمل الخاصة بالنظم الإلكترونية للرصد المبني على الحدث وإدارة طوارئ الصحة العامة التي تنظمها الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة العامة والسكان بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من مشروع رأس المال البشري والبنك الدولي وصندوق الجائحات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية في البلاد
وتأتي هذه الورشة في سياق توجهات وزارة الصحة لتحديث أدوات الرصد الوبائي وتطوير أنظمة الاستجابة المبنية على التقنيات الرقمية بما يسهم في تحسين كفاءة التعامل مع المخاطر الصحية والأحداث ذات التأثير على الصحة العامة لاسيما في ظل التحديات الوبائية والإنسانية التي تشهدها البلاد
ويشارك في الورشة 37 كادراً صحياً يمثلون مراكز طوارئ الصحة وبرامج الترصد الوبائي وإدارات الطوارئ بالمحافظات المحررة إضافة إلى عدد من المختصين في نظم المعلومات الصحية
ومن المقرر أن يتلقى المشاركون على مدى أسبوع كامل حزمة متكاملة من المعارف والمهارات التطبيقية المتعلقة بمفاهيم الرصد المبني على الحدث وآليات جمع المعلومات وتحليلها وإدارة البيانات الصحية إلكترونياً وتفعيل غرف عمليات الطوارئ وآليات التنسيق بين المستويات المركزية والمحلية أثناء الأزمات
وفي افتتاح الورشة أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي أحمد الوليدي أهمية هذه الفعالية التدريبية في تعزيز قدرات النظام الصحي الوطني على الاستجابة المبكرة والفاعلة لمختلف طوارئ الصحة العامة...مشيراً إلى أن التحول نحو الأنظمة الإلكترونية في الرصد والمتابعة يمثل خطوة محورية في مسار الإصلاح والتحديث المؤسسي الذي تنتهجه الوزارة
وأوضح الدكتور الوليدي أن الرصد المبني على الحدث يشكل أحد المرتكزات الأساسية في اللوائح الصحية الدولية (IHR) كونه يعتمد على التقاط الإشارات المبكرة للأحداث غير الاعتيادية من مصادر متعددة بما في ذلك المجتمعات المحلية ومقدمي الخدمات الصحية ومن ثم تحليلها والتحقق منها لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وأضاف أن تعزيز هذا النوع من الرصد يسهم في تقليص زمن الاستجابة والحد من انتشار الأوبئة وتقليل آثارها الصحية والاقتصادية
وأشار إلى أن الوزارة وبدعم من الشركاء الدوليين ماضية في بناء منظومة متكاملة لإدارة الطوارئ الصحية ترتكز على الكادر المؤهل والنظم الإلكترونية الفاعلة والتنسيق المؤسسي بين مختلف القطاعات ذات العلاقة
داعياً المشاركين إلى الاستفادة القصوى من محاور الورشة ونقل المعارف المكتسبة إلى مواقع عملهم في المحافظات
من جانبه حث مدير عام الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف الدكتور منصور الحبيشي المشاركين على التعامل مع مضامين الورشة بروح المسؤولية المهنية
مؤكداً أن تطوير نظم الرصد الإلكتروني لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية في ظل تسارع الأحداث الصحية عالمياً وإقليمياً
وأوضح الدكتور الحبيشي أن الإدارة العامة للطوارئ تعمل على تحديث آليات العمل في مراكز عمليات الطوارئ وربطها بنظام إلكتروني موحد يضمن التدفق السلس للمعلومات بين المركز والمحافظات ويعزز من قدرة صانعي القرار على الاطلاع الفوري على مستجدات الوضع الصحي وأضاف أن الورشة ستتضمن تدريبات عملية على استخدام المنصات الإلكترونية وآليات توثيق البلاغات وتصنيف الأحداث الصحية وتحديد مستويات الخطورة وإجراءات الاستجابة الأولية
وأكد أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل حجر الزاوية في أي تطوير حقيقي
بدورها أكدت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى بلادنا مدير مكتب المنظمة بعدن الدكتورة نهى محمود التزام المنظمة بمواصلة دعم وزارة الصحة في بناء نظام وطني قوي للرصد والاستجابة يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز الأمن الصحي الوطني
وأوضحت الدكتورة نهى أن الرصد المبني على الحدث يمثل مكملاً مهماً للترصد الروتيني القائم على المؤشرات إذ يتيح التقاط الأحداث الصحية غير المتوقعة أو غير المدرجة ضمن الأنظمة التقليدية مما يعزز من قدرة النظام الصحي على الاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة وأشارت إلى أن التحول الرقمي في مجال الصحة بات يشكل ركيزة أساسية في تحسين جودة البيانات وسرعة تداولها ودقتها
وأضافت أن منظمة الصحة العالمية تعمل بالشراكة مع وزارة الصحة على تطوير الأدلة الإجرائيةوبناء قدرات الكوادر وتعزيز جاهزية مراكز عمليات الطوارئ بما يضمن استجابة منسقة وفعالة عند وقوع أي حدث صحي طارئ سواء كان وبائياً أو مرتبطاً بالكوارث الطبيعية أو الأزمات الإنسانية وأشادت بمستوى التنسيق القائم بين الوزارة والشركاء الداعمين ...معتبرة أن هذا النموذج من العمل المشترك يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة ويعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة النظام الصحي الوطني على إدارة الموارد والاستجابة للتحديات
ومن المتوقع أن تخرج الورشة بجملة من التوصيات الهادفة إلى توحيد آليات الرصد الإلكتروني في المحافظات وتعزيز التكامل بين برامج الترصد المختلفة وتطوير خطط استجابة محلية تستند إلى تحليل البيانات الفورية بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر مرونة واستعداداً لمواجهة المخاطر الصحية الراهنة والمستقبلية
حضر افتتاح الورشة الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتوره انتصار جابر الخبير الوطني بمنظمة الصحة العالمية الدكتور نجيب عبدالعزيز ومنسقة الترصد والايديوز الدكتورة لينا الخنبري