آخر تحديث :الأربعاء-11 فبراير 2026-07:40م
أخبار وتقارير

تقرير يكشف سر تحول مليشيا الحو-ثي إلى تهديد دولي

الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 06:20 م بتوقيت عدن
تقرير يكشف سر تحول مليشيا الحو-ثي إلى تهديد دولي
(عدن الغد)خاص:

تخطت مليشيا الحوثي الإرهابية كونها تمرداً محلياً لتصبح تهديداً عالمياً، وفقاً لتقرير حديث للمركز البحثي الدولي “سينشري إنترناشونال”، إذ مكّنتها شبكات إمداد هجينة معقدة من تطوير قدرات تصنيع محلي للأسلحة، متجاوزة بذلك فشل استراتيجيات الاحتواء والعقوبات والضربات العسكرية الموجهة ضدها.

ويوضح التقرير، أن المليشيا تحولت على مدى عقد من مجرد امتلاك تقنيات بدائية إلى إنتاج مئات الطائرات المسيرة والصواريخ المتطورة القادرة على استهداف مسافات بعيدة، مما يشكل خطراً متصاعداً على أمن المنطقة واستقرار التجارة العالمية.

وقد برهنت هذه التطورات على عدم جدوى السياسات الدولية المتبعة حتى الآن في كبح جماح قدراتها العسكرية.

ويكمن أحد أسباب صمود المليشيا الإرهابية، كما يذكر التقرير، في تزايد اعتمادها على التجميع والتصنيع المحلي للأسلحة، مع استيراد قطع الغيار والمواد الخام عبر شبكة إمداد ملتوية تمتد عبر المحيط الهندي.

وتُنفذ هذه العمليات بخطط ترسم في طهران بالتعاون مع مقاولين محليين، حيث تُشحن المكونات عبر طرق برية وبحرية متشعبة، غالباً مستغلةً قوارب تجار عاديين قد يجهلون طبيعة حمولتهم.

ويشير تقرير “سينشري إنترناشونال” إلى أن تعقيد شبكة الإمداد هذه، الذي يماثل تعقيد شبكات التجارة العالمية، جعل من الصعب حتى الآن توصيفها بدقة.

كما يُسلط الضوء على أن الجهود المبذولة لعرقلة برنامج التسليح تواجه تحديات جسيمة، تشتت خطوط السلطة، وتضارب أولويات القوى الإقليمية والدولية، ونقص الموارد، بالإضافة إلى الانسحاب النسبي للولايات المتحدة من الملف اليمني، مما خلق فراغاً تتردد القوى الأخرى في ملئه منفردة.

ويحذر التقرير من أن التحول النوعي الذي حققته مليشيا الحوثي الإرهابية يمثل نموذجاً خطيراً لكيفية استغلال الجماعات غير الحكومية للشبكات العالمية والمعرفة المشتركة ضمن ما يسمى “محور المقاومة” للوصول إلى قدرات كانت تقليدياً حكراً على الدول.

ويدعو إلى مواجهة هذا التهديد بجهد دولي منسق يركز على نقاط الاختناق في سلاسل الإمداد، وإلى إعادة تقييم جذرية لأساليب الرصد والاحتواء المتبعة.