يعد مستشفى الوهط في مديرية تبن بمحافظة لحج واحداً من أبرز المنشآت الطبية العريقة التي صمدت في وجه التحديات منذ افتتاحه في "السبعينات من القرن الماضي على نفقة دولة الكويت الشقيقة...محولاً شحة الإمكانيات إلى قصة نجاح مهنية بفضل طاقمه الطبي وتوسعاته الأخيرة.
واليوم.. يرتفع صوت الإدارة والمجتمع المحلي للمطالبة بإنصافه إدارياً وترفيعه إلى فئة "مستشفى عام".
في تصريح صحفي حول الوضع الراهن والمستقبلي للمنشأة، أكد مدير مستشفى الوهط "الدكتور محسن مرشد" أن الوقت قد حان لتجاوز التصنيف الحالي كمستشفى "ريفي"، وأشار إلى أن المستشفى لم يعد يؤدي دوراً ثانوياً، بل أصبح ركيزة أساسية في الخارطة الصحية للمحافظة إذ أوضح :
"نحن لا نطالب بالترقية كامتياز معنوي، بل كضرورة ملحة تفرضها لغة الأرقام والواقع. مستشفى الوهط يستقبل اليوم آلاف المرضى من مديرية تبن والمديريات المجاورة، ويقوم بعمليات جراحية كبرى ومخيمات طبية تخصصية تتجاوز قدرات المستشفيات الريفية التقليدية."
و قد شهد المستشفى مؤخراً قفزة نوعية في بنيته التحتية، مما يجعله مؤهلاً وبقوة لهذا التحول، وأبرز هذه التجهيزات:
مبنى الطوارئ الجديد: الذي يعد إضافة استراتيجية لاستقبال الحالات الحرجة على مدار الساعة.
غرف العمليات: مجهزة لإجراء تدخلات جراحية دقيقة، مما خفف العبء عن مستشفيات العاصمة.
التوسعة السريرية: يضم المستشفى حالياً 60 سريراً موزعة على أقسام رقود الرجال، ورقود النساء.
قسم الحضانة: الذي يقدم خدمات حيوية لحديثي الولادة، وهي خدمة تفتقر إليها الكثير من المراكز الريفية.
هذا و تستند المطالبة بالتحويل إلى أسوة بالمستشفيات في المديريات المجاورة التي نالت هذا التصنيف، وذلك لضمان:
زيادة الميزانية التشغيلية لتتناسب مع حجم الاستهلاك الطبي والدوائي.
استقطاب الكوادر وتوفير درجات وظيفية لكوادر تخصصية ترفد الطاقم الحالي.
المعدات التقنية و الحصول على أجهزة تشخيصية حديثة (أشعة مقطعية، مختبرات متطورة) تليق بمسمى مستشفى عام.
كما لم يغفل مدير المستشفى عن الإشادة "بأبطال الرداء الأبيض"، مثمناً الجهود الجبارة للطاقم الطبي والتمريضي والإداري الذين ثبتوا في ميادين العمل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أنهم الصخرة التي استندت إليها نجاحات المستشفى.
وفي ختام تصريحه، وجه نداءً عاجلاً إلى الجميع لمد يد العون ودعم هذا الصرح الطبي العريق، مؤكداً أن الاستثمار في مستشفى الوهط هو استثمار في صحة وحياة الآلاف من أبناء لحج والمناطق المجاورة من ذوي الدخل المحدود .