آخر تحديث :الجمعة-13 فبراير 2026-01:07م
من هنا وهناك

تحذير طبي: بدائل السكر تحت المجهر بعد ربطها بمخاطر محتملة على الدماغ

الجمعة - 13 فبراير 2026 - 11:47 ص بتوقيت عدن
تحذير طبي: بدائل السكر تحت المجهر بعد ربطها بمخاطر محتملة على الدماغ
متابعات

حذّر باحثون من أن بعض المنتجات التي تُسوّق باعتبارها "خالية من السكر"، مثل مشروبات الطاقة، والآيس كريم، وألواح البروتين، قد لا تكون بالقدر ذاته من الأمان الذي يعتقده المستهلكون.


وكشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين أحد المُحلّيات الشائعة الاستخدام في هذه المنتجات وزيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية قد تهدد الحياة.


وأجرى فريق بحثي من جامعة كولورادو تجارب مخبرية على خلايا بشرية، عرّضوها لمادة "إريثريتول" — وهو كحول سكري يُستخدم بديلاً للسكر — بتركيزات قالوا إنها تماثل المستويات الموجودة في بعض المشروبات الغازية الخاصة بالحمية الغذائية (الدايت).


وأظهرت النتائج أنه خلال ثلاث ساعات فقط من التعرض للمادة، سُجلت تغيرات وصفها الباحثون بالمقلقة في خلايا الحاجز الدموي الدماغي، المسؤول عن حماية الدماغ من المواد الضارة والسماح بمرور العناصر الغذائية إليه. وتم رصد انخفاض في إفراز البروتينات المسؤولة عن إذابة الجلطات، وهي عنصر أساسي في تقليل خطر السكتات الدماغية. كما لاحظ الفريق أن خلايا الأوعية الدموية أصبحت أكثر ميلاً للتضيّق، ما قد يعزز احتمالية تشكل جلطة دموية تعيق تدفق الدم إلى الدماغ.


وأشار الباحثون إلى أن "إريثريتول" قد يكون عاملاً مساهماً في زيادة خطر السكتة الدماغية الإقفارية، وهي حالة تحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ بجلطة، ما يمنع وصول الدم والأكسجين إلى أنسجته، وقد يؤدي إلى تلف الخلايا خلال دقائق.


وأُعيد نشر نتائج الدراسة هذا الأسبوع في تقارير علمية متاحة عبر الإنترنت، بالتزامن مع تقارير تفيد بارتفاع ملحوظ في معدلات السكتات الدماغية بين البالغين الأصغر سناً. ووفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فقد ارتفعت النسبة بنحو 15% منذ عام 2011.


وقالت أوبرن بيري، طالبة الدراسات العليا التي قادت البحث، في بيان صحفي، إن مادة "إريثريتول" تُستخدم على نطاق واسع في المنتجات التي تُروّج كبدائل صحية خالية من السكر، إلا أن آثارها على صحة الأوعية الدموية ما تزال تتطلب مزيداً من البحث والدراسة. ودعت المستهلكين إلى الانتباه للكميات اليومية التي يتناولونها من هذا المُحلّي.


ورغم أن الدراسة أُجريت على خلايا معزولة خارج الجسم البشري، وهو ما يُعد أحد أبرز قيودها، فإنها تنضم إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تطرح تساؤلات بشأن سلامة بعض المُحلّيات الصناعية. فقد أظهرت دراسات واسعة النطاق سابقة أن الأشخاص الذين يستهلكون "إريثريتول" بانتظام قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.


وفي دراسة نُشرت عام 2023 وشملت أكثر من ألف مريض، تبيّن أن المشاركين الذين سجلوا أعلى مستويات من "إريثريتول" في الدم كانوا أكثر عرضة بنحو الضعف لحدوث أحداث قلبية خطيرة، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، مقارنةً بمن كانت مستوياتهم أدنى.


ويُعرف "إريثريتول" بكونه أحد أنواع الكحوليات السكرية المستخدمة على نطاق واسع في الصناعات الغذائية كبديل منخفض السعرات للسكر التقليدي.