أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني أن عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن تتجاوز كونها إجراءً إدارياً لتشكل "التزاماً سياسياً وأخلاقياً" لتعزيز حضور الدولة من الداخل، كاشفاً عن استراتيجية حكومية شاملة ترتكز على الشفافية والإصلاحات الهيكلية لمواجهة الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة.
تحدي التكليف والمسؤولية التاريخية
وفي مقابلة صحفية، وصف رئيس الوزراء نيل حكومته للثقة بأنه "تكليف وطني ومسؤولية تاريخية" في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد. وأشار إلى أن معايير "الكفاءة والقدرة على الإنجاز" كانت الأساس في تشكيل القوام الوزاري، مع الحفاظ على التوافقات السياسية التي تضمن استقرار الأداء الحكومي.
خارطة طريق للتعافي الاقتصادي
وحول الملف المعيشي الذي يمثل الأولوية القصوى، أوضح رئيس الوزراء أن الاستراتيجية الحكومية تعتمد على:
ضبط الموارد: تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز مبدأ الشفافية في كافة مؤسسات الدولة.
إصلاحات ضرورية: اتخاذ إجراءات اقتصادية وصفها بـ "الصعبة لكنها حتمية" لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
الدعم الدولي: توجيه المنح والمساعدات الخارجية نحو القطاعات الخدمية الأساسية بشكل مباشر.
شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية
وأشاد رئيس الوزراء بالدعم "الاستثنائي والتاريخي" الذي تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، مثمناً دور مركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كركائز أساسية في جهود التعافي والبنية التحتية.
كما نوه بالرعاية السعودية لـ "مؤتمر الحوار الجنوبي" في الرياض، معتبراً إياه خطوة استراتيجية لمعالجة القضية الجنوبية ضمن الإطار الوطني الشامل.
ملف الخدمات والواقع الميداني
وفيما يخص الخدمات العامة، أشار رئيس الوزراء إلى رصد تحسن نسبي في قطاعي الكهرباء والمياه بالمناطق المحررة، مؤكداً وجود خطط متوازية تشمل:
حلول عاجلة: لمواجهة الانقطاعات والاحتياجات الطارئة.
مشاريع مستدامة: التوجه نحو الطاقة البديلة وتحسين إدارة الموارد المائية على المدى الطويل.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالاعتراف بحجم المعاناة التي يكابدها اليمنيون، متعهداً بأن تعمل حكومته تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، لبذل أقصى الجهود في إعادة بناء المؤسسات وتحسين مستوى المعيشة رغم تعقيدات المرحلة الراهنة.