يُعد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي نموذجًا فريدًا لرجل الدولة الذي جمع بين الكفاءة العسكرية، والخبرة القيادية، والتواضع الإنساني الرفيع، فعلى الرغم من تقلده أرفع المناصب العسكرية والسياسية، ظل الصبيحي وفيًا لقيمه ومبادئه، قريبًا من الناس، ومؤمنًا بأن المنصب تكليف لخدمة الوطن والمواطن، وليس امتيازًا للتعالي أو التميز عن الآخرين.
وقد تدرج الفريق الركن محمود الصبيحي في مسيرته المهنية بثبات واقتدار، متنقلًا بين العديد من المواقع العسكرية المهمة، حتى تولى منصب وزير الدفاع، حيث لعب دورًا بارزًا في خدمة المؤسسة العسكرية وتعزيز دورها الوطني، كما تعرض للأسر خلال الحرب لسنوات طويلة، في محنة جسدت صبره وثباته، قبل أن يُفرج عنه ويعود إلى أداء واجبه الوطني، وصولًا إلى منصبه الحالي كنائب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، أحد أعلى المواقع القيادية في الدولة.
ورغم هذه المكانة الرفيعة، لا يزال الصبيحي مثالًا للتواضع الحقيقي، حيث يحرص على البساطة في حياته اليومية، بعيدًا عن مظاهر الترف أو المواكب الكبيرة، مكتفيًا بوسائل محدودة تعكس شخصيته القريبة من الناس، وقد أكسبه هذا النهج احترام ومحبة المواطنين، الذين يرون فيه قائدًا منهم وإليهم، يحمل همومهم ويسعى لخدمتهم بإخلاص.
وفي موقف يعكس هذه الروح القيادية المسؤولة، بادر الفريق الركن محمود الصبيحي مؤخرًا إلى الخروج بنفسه للقاء عدد من الضباط والأفراد الذين تجمعوا لعرض مطالبهم، مستمعًا إليهم مباشرة دون وسطاء، في صورة تؤكد حرصه على التواصل المباشر، وتحمله لمسؤولياته بروح وطنية صادقة.
إن الفريق الركن محمود الصبيحي يمثل نموذجًا لرجل الدولة الذي يجمع بين الصلابة العسكرية، والحكمة القيادية، والتواضع الإنساني، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته، وهي صفات تعزز الثقة بقيادته، وتؤكد أهمية وجود مثل هذه الشخصيات الوطنية في مواقع المسؤولية.
حفظ الله نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وسدد خطاه، وبارك جهوده في خدمة الوطن.
*د. غسان ناصر عبادي*