في الوقت الذي يتسابق فيه العالم نحو تقنيات الجيل الخامس لا يزال أبناء مدينة جعار بمحافظة أبين يعيشون في "عزلة تقنية" فرضتها رداءة خدمة الإنترنت التابعة لشركة "يمن نت" .
ليست المشكلة في ضعف الإشارة فحسب بل في جدار الصمت والإهمال الذي يفرضه القائمون على مكتب الاتصالات في المدينة ، مما حول الخدمة المدفوعة سلفاً إلى "صدقة" ينتظرها المشتركين دون جدوى .
تتفاقم حالة الغضب الشعبي في أوساط المشتركين نتيجة الاستنزاف المالي المستمر لجيوبهم ، حيث يؤكد الأهالي أنهم يسددون مبالغ باهظة شهرياً لتجديد باقات الإنترنت وإعمال الصيانة ليفاجأوا بخدمة متهالكة ومتقطعة لا تكاد تفي بمتطلبات تصفح بسيطة ، فضلاً عن كونها لا تخدم الطلاب أو أصحاب الأعمال المرتبطة بالشبكة .
إن هذا المشهد المأساوي في جعار يضع المؤسسة العامة للاتصالات أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية مباشرة ، إذ لم يعد مقبولاً أن تظل إدارة السنترال تمارس دور المتفرج أمام ضياع حقوق المشتركين المادية والخدمية .
وبناءً على ذلك... تتعالى الأصوات اليوم في المدينة بضرورة إجراء تغييرات جذرية في الهيكل الإداري للسنترال ومحاسبة المقصرين مع التأكيد على أن استمرار هذا الإهمال وتكاسل الموظفين عن أداء مهامهم لم يعد مجرد سوء إدارة بل أصبح استهتاراً مباشراً بحياة الناس ومصالحهم اليومية التي باتت مرتبطة كلياً بشبكة الإنترنت التي يفتقدونها اليوم في مدينتهم .