أكد عضو مجلس الشورى لطفي فؤاد نعمان أن عودة رئيس الحكومة اليمنية ووزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني إلى العاصمة المؤقتة عدن مع بداية شهر رمضان، وتنفيذ التزام الحكومة بتوفير وصرف مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، يمثل خطوة إيجابية تعكس نجاحًا أوليًا للحكومة الجديدة، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية وأصدقاء اليمن.
وأوضح نعمان أن الحكومة الجديدة مطالبة بالاعتماد على «الذات اليمنية الواعية» إلى جانب الدعم الخارجي، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجهها لا تختلف كثيرًا عن الحكومات السابقة، لكنها تتجدد باستمرار، خصوصًا في الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف أن من أبرز التحديات كان تشكيل الحكومة بعدد كبير من الأعضاء نتيجة اعتبارات تتعلق باحتواء الأزمة وتمثيل مناطق مختلفة، مع التأكيد على إمكانية إجراء تعديلات مستقبلية لتحسين الأداء عند الحاجة.
وأشار إلى أن المواطن اليمني — من المهرة إلى صعدة — يتطلع إلى حكومة قادرة على تنفيذ برنامجها بفاعلية، سريعة الاستجابة، متناغمة الأداء، موجودة على الأرض، وتتجاوز صورة «حكومة الفنادق» التي يعتقدها البعض، مؤكدًا أن التغيرات الأخيرة داخل البلاد فتحت أبواب أمل واسعة بإمكانية تحسن الظروف وتجاوز التعقيدات التي واجهت الحكومات السابقة.
ولفت إلى أن وجود رئيس حكومة «مخضرم» وفريق وزاري طموح، بينهم ثلاث وزيرات، قد يسهم في تحقيق أداء أفضل، مشددًا على أن «المستحيل قابل للقهر» متى توافرت الإرادة والحزم، وأن نجاح أي حكومة يتطلب عملًا جماعيًا لخدمة المواطنين في مختلف أنحاء اليمن.
وأكد نعمان أن الحكومة وحدها أو مجلس القيادة الرئاسي أو المؤسسات الدستورية لن تحقق الكثير بشكل منفرد، بل إن النجاح يتطلب تكامل كل القوى الوطنية، بالتوازي مع استمرار دعم السعودية وبقية أصدقاء اليمن، من أجل إنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار وخدمة اليمن والمنطقة، وصولًا إلى السلام.