آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-03:27م
أخبار وتقارير

عزالدين الأصبحي يدعو لإحياء مشروع اليمن الاتحادي ويؤكد أن الفيدرالية طريق الوحدة والاستقرار

الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - 02:47 م بتوقيت عدن
عزالدين الأصبحي يدعو لإحياء مشروع اليمن الاتحادي ويؤكد أن الفيدرالية طريق الوحدة والاستقرار
عدن الغد/ خاص

نشر وزير حقوق الإنسان الأسبق والسفير اليمني الحالي لدى المملكة المغربية عزالدين سعيد الأصبحي مقالًا بعنوان «بل.. منتهى اليمن!»، تناول فيه مسار مشروع الدولة الاتحادية في اليمن، مؤكدًا أن الفيدرالية تمثل مدخلًا واقعيًا لحفظ وحدة البلاد وتحقيق الاستقرار.


واستعرض الأصبحي مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2014، والتي أفضت إلى مشروع دولة اتحادية من ستة أقاليم، موضحًا أن المشروع جاء بتوافق وطني ورعاية دولية، بعد أعمال استمرت عشرة أشهر في صنعاء، بهدف معالجة آثار الاحتجاجات والأزمة السياسية، وأن لجنة تحديد الأقاليم أقرت في 10 فبراير 2014 صيغة اتحادية تراعي الجغرافيا والاقتصاد والنسيج الاجتماعي.


وأشار إلى أن الأقاليم المقترحة شملت آزال وسبأ والجند وتهامة وعدن وحضرموت، مع وضع خاص للعاصمتين صنعاء وعدن، باعتبارهما مركزين سياسيين واقتصاديين، موضحًا أن المشروع طُرح كصيغة عملية للخروج من حالة التشظي وبناء شراكة وطنية واسعة، إلا أن قوى سياسية وقبلية رفضته بدعوى أنه تقسيم للوطن، وهو ما اعتبره انطلاقة لمسار صراع لا يزال مستمرًا.


وأكد أن فكرة الأقاليم لم تكن سبب الحرب، بل محاولة متأخرة لتفاديها، وأن أكثر من خمسين عامًا من الحكم المركزي والاحتكار السياسي والاقتصادي لم تبنِ دولة بقدر ما راكمت الغضب، مشيرًا إلى أن حملات شيطنة الفيدرالية وصلت إلى حد وصفها بالمؤامرة وتكفيرها واعتبار الديمقراطية خيانة والدولة المدنية إلحادًا.


وأضاف أن بعض الأطراف ما تزال ترفض اللامركزية باعتبارها تهديدًا للوحدة، فيما تذهب قوى أخرى إلى شيطنة الوحدة نفسها، مؤكدًا أن الاستقرار لا يتحقق إلا بالعدالة واحترام التنوع، وأن الوحدة الحقيقية لا تُفرض بالقوة بل تُصان بالشراكة، محذرًا من أن تكريس التمزق يعني نسف الاستقرار.


وتطرق الأصبحي إلى تردد بعض النخب في إعلان تأييدها لوحدة الوطن أو الفيدرالية، معتبرًا أن ذلك يعكس تزييفًا للوعي، مستشهدًا بقصة المفكر المصري الراحل أحمد لطفي السيد الذي خسر انتخابات عام 1913 بسبب موقفه المؤيد للديمقراطية، لكنه “كسب التاريخ”.


وأوضح أن اليمن، بما يمتلكه من تنوع جغرافي وثقافي، يحتاج إلى دولة تتسع للجميع ودستور اتحادي يحمي وحدته، لا إلى جماعات مغلقة أو صراعات تُخاض باسم الدين أو الأرض، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى عدالة شاملة تساوي بين المواطنين، وأن استمرار الحرب لا يحصد إلا أرواح البسطاء.


واختتم مقاله بالتساؤل حول ما إذا كان المشروع الاتحادي سيُمنح فرصة حقيقية كطريق نحو وحدة مستقرة وعادلة، أم ستستمر قوى الطائفية والهيمنة والمناطقية في تحويل فرص السلام إلى صراعات، مستحضرًا أبياتًا للشاعر عمر بن أبي ربيعة في دلالة رمزية على التطلع إلى “منتهى اليمن” كغاية للاستقرار والوحدة.