أكدت صندوق النقد الدولي، الأربعاء، عزمه استئناف مشاورات “المادة الرابعة” مع اليمن خلال الأسابيع المقبلة، بعد توقفها مؤخرًا نتيجة التطورات التي شهدتها البلاد.
جاء ذلك في رسالة تلقتها الحكومة اليمنية من المديرة العامة للصندوق كريستالينا جو
رجيفا، أكدت فيها التزام المؤسسة الدولية بدعم جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز السياسات والإصلاحات الاقتصادية اللازمة لتحقيق الاستقرار، ودفع مسار نمو أقوى وأكثر استدامة وشمولًا.
وأعربت جورجيفا عن أملها في استكمال مشاورات عام 2025 خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيرة إلى أن استئناف المشاورات في أكتوبر الماضي مثّل خطوة مهمة بعد انقطاع دام 11 عامًا، ومؤك
دة أهمية البناء على هذا التقدم عبر مواصلة دعم الاستقرار الاقتصادي من خلال تنمية القدرات وتعزيز الحوار بشأن السياسات.
وكانت الحكومة قد أعادت تفعيل مشاورات المادة الرابعة في أكتوبر الماضي، عقب مباحثات رسمية مع الصندوق، بعد توقف استمر لأكثر من عقد. غير أن مجلس إدارة الصندوق قرر في نهاية ديسمبر تأجيل اجتماعه المخصص لمناقشة نتائج المشاورات إلى أجل غير مسمى، على خلفية تطورات أمنية في المحافظات الشرقية.
وتُعد المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق من أبرز البنود المنظمة للعلاقة بينه وبين الدول الأعضاء، إذ تُلزم كل دولة بالخضوع لمراجعة دورية لأوضاعها الاقتصادية والمالية، ضمن مشاورات تُجرى عادة بشكل سنوي.
وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز الشفافية، ورصد الاختلالات مبكرًا، وتقديم المشورة الفنية لتفادي الأزمات المالية، دون أن يرتبط ذلك بالضرورة بطلب تمويل أو قرض من الصندوق.