أكد الكاتب السياسي أحمد بن طهيف أن رفض الحوار قبل انعقاده لا يعكس حرصًا على القضية، بل يكشف – بحسب تعبيره – عن تخوف واضح من أي مساحة تلاقٍ قد تُنتج توافقًا جنوبيًا حقيقيًا.
وأوضح بن طهيف أن الحوار بطبيعته وسيلة لمعالجة الخلافات لا لتكريسها، مشيرًا إلى أن من يرفضه مسبقًا يبعث برسالة مفادها أنه لا يريد شراكة، بل يسعى إلى الوصاية واحتكار القرار.
وأضاف أن أي فئة ترفض الجلوس إلى طاولة الحوار قبل أن تسمع أو تُسمِع، إنما تخشى فقدان امتيازات سلطوية اعتادت عليها، لأن التوافق – وفق قوله – يعني توزيعًا عادلًا للقرار، لا احتكاره من قبل طرف واحد.
وشدد على أن القضية الجنوبية أكبر من أي مكون أو شخص، وأن أي مسار يستثني الحوار الجامع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام، مؤكدًا أن الطريق نحو شراكة حقيقية يبدأ بالجلوس معًا، لا بإغلاق الأبواب مسبقًا.