أكد الخبير العسكري والاستراتيجي محمد عبدالله الكميم أن الأوضاع المعيشية المتدهورة في العاصمة صنعاء باتت تدفع المواطنين لكسر حاجز الخوف، مشددًا على أن “صوت الجوع أصبح أعلى من أي خطاب سياسي”.
وقال الكميم في تصريح صحفي إن المواطنين الذين أثقلتهم سنوات انقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار وتردي الخدمات لم يعودوا يخشون التهديد أو القمع، معتبرًا أن “من يصل إلى قاع الجوع لا يعود الخوف يعني له شيئًا”.
وأضاف أن البحث عن لقمة العيش وتوفير الدواء والكهرباء أصبح أولوية ملحة لدى الأسر، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، مؤكدًا أن الأصوات التي بدأت ترتفع مؤخرًا تعكس حجم الاحتقان الشعبي.
وانتقد الكميم ما وصفها بالخطابات التي تتحدث عن “معارك كبرى” في وقت يعاني فيه المواطن من أبسط متطلبات الحياة، متسائلًا عن جدوى أي مشروع سياسي لا يضع تحسين معيشة الناس في صدارة أولوياته.
وأشار إلى أن الدولة – بحسب تعبيره – ليست شعارات أو خطبًا، بل مسؤولية مباشرة تجاه المواطن، تبدأ بضمان الراتب والخدمات الأساسية، وتنتهي بحفظ كرامته الإنسانية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تجاهل معاناة المواطنين قد يؤدي إلى انفجار الغضب المكبوت، لافتًا إلى أن “صوت الجوع حين يرتفع لا يمكن إسكاتُه بالخطابات”.