آخر تحديث :السبت-28 فبراير 2026-11:07م
أخبار وتقارير

بلال غلام: سترحلون وستبقى عدن… رسالة سياسية حادة إلى محافظ عدن

السبت - 28 فبراير 2026 - 09:20 م بتوقيت عدن
بلال غلام: سترحلون وستبقى عدن… رسالة سياسية حادة إلى محافظ عدن
غرفة الاخبار

وجّه السياسي العدني بلال غلام حسين رسالة سياسية مطوّلة إلى محافظ محافظة عدن، دعا فيها إلى مراجعة طريقة إدارة المدينة والاقتراب من معاناة المواطنين، مؤكداً أن المناصب زائلة بينما تبقى عدن وأهلها.


وقال غلام في رسالته إن المدينة سبق أن “لفظت” مسؤولين لم يستوعبوا نصائح الإصلاح ولم يعملوا لخدمة الناس، معتبراً أن الفرصة لا تزال متاحة أمام المحافظ الحالي لترك أثر إيجابي عبر العمل الحقيقي على الأرض، بعيداً عن المكاتب الرسمية والمظاهر البروتوكولية.


وأشار إلى أن سكان عدن يعيشون أوضاعاً صعبة منذ سنوات، في ظل تراجع الخدمات وتراكم الأزمات، لافتاً إلى أن المواطنين ما زالوا يتمسكون بالأمل رغم المعاناة المستمرة، وينتظرون تحسناً ملموساً في واقعهم المعيشي.


ودعا غلام المحافظ إلى الاقتراب من المواطنين والاستماع المباشر لمعاناتهم في الأحياء والشوارع، والابتعاد عن ما وصفها بـ“بطانة الفساد” التي تعزل المسؤول عن هموم الناس، مؤكداً أن الظهور الإعلامي والتلميع عبر مواقع التواصل لا يمكن أن يعوّض غياب الإنجاز الحقيقي على الأرض.


وأكد في ختام رسالته أن التاريخ لا يتذكر إلا من خدم المدي

نة بإخلاص، مشدداً على أن الأشخاص والمناصب إلى زوال، بينما تبقى عدن شاهدة على من عمل لها ومن تجاهل معاناة أهلها.


غرفة الأخبار / عدن الغد

نص رسالة السياسي العدني بلال غلام حسين:

سترحلون .. وستبقى عدن…


رسالتي اليوم في هذا الشهر الكريم أوجهها إلى محافظ محافظة عدن:


أرسل لك بعض الكلمات من قلب صادق، أرجو أن تصلك وتتمعن بها ويستوعبها عقلك وضميرك .. وهي

نفس الرسالة التي وجهتها إلى المحافظ السابق، ولم يستوعب النصيحة، فلفظته عدن، وذهب إلى مزبلة التاريخ..!!


اليوم أُعطيت لك الفرصة لتكون على رأس مدينة رفعت من شأن أُناس عملوا من أجلها وقدموا لها الغالي والنفيس،

وبقي ذكرهم الطيب حتى يومنا هذا .. وكرهت آخرين ومرغت وجوههم في التراب من لم يعملوا من أجلها، أو يقوموا بخدمتها وخدمة أهلها، فكانت عليهم وبالاً ولفظَتهم كبحر صيرة يلفظ الجيفة والنتن، وكان مصيرهم مزبلة التاريخ ونُسي ذكرهم..


أما وإنك وليت هذه الأمانة، فلا زالت الفرصة سانحة أمامك، وأنتم تعلمون بأن سكانها ظلوا يعانون وعانت معهم هذه المدينة البائسة حتى يومنا هذا من كل شيء، ولم يلتفت لهم أحد، وعلى الرغم من المعاناة إلا أنهم لازالوا صابرين يحذوهم

الأمل بأن الأمور سوف تتحسن .. والكل يعلم أن من جاءوا إليها حكاماً أو مسؤولين لم يفكروا غير في أنفسهم وقبائلهم وأقربائهم، وفي من حوله من الشلل الفاسدة من أصحاب الدفوف والمراويس، وبين هذا وذاك ضاعت هذه المدينة التي قدمت الكثير هي وأهلها، وبقت معاناتها ومعاناة أهلها كما هي لم تتغير..


اليوم، تحتاج عدن وأهلها بأن تغير من صورتك أمامهم، وتكون قريباً منهم وليس عبر المكاتب الفخمة، والقاعات المزخرفة، أو في السيارات الفارهة، ولكن على الأرض بالقرب منهم تلامس أوجاعهم وأوضاعهم، وتصلح أحوالهم .. تكون قريباً من عامة الناس في كل شارع وزقاق، بعيداً عن بطانة الفساد التي تحيط

بك وتبعدك عن أوجاع المواطنين البسطاء، الذين يتعشمون إصلاح أحوالهم في يوماً ما .. أبتعد عن أضواء مواقع التواصل وفلاشات الكاميرات التي تقوم بتلميعك، ولكنها في الوقت نفسه تبعدك عن عامة الناس وتزيدهم كرهاً فيك .. خذ القرار اليوم وقم بما يتوجب عليك عمله من أجل هذه المحافظة الصابرة البائسة، وأهلها الصابرين الذين لا حول لهم ولا قوة، حتى إذا جاء اليوم الذي تترك فيه منصبك يكون ذكرك الطيب باقياً فيها، وإلا سوف يذهب إلى مزبلة التاريخ كمن سبقوك .. وتذكر دائماً بأن الأشخاص زائلون والمناصب سوف تذهب، وستبقى عدن ما بقيت الأرض ومن عليها .. والخيار لك.


بلال غلام حسين

٢٨ فبراير ٢٠٢٦

م