قال السياسي اليمني عبدالناصر المودع إن الحرب الدائرة حالياً، أياً تكن نتائجها النهائية، ستفضي على الأرجح إلى نهاية ما وصفه بـ«الإمبريالية الإيرانية»، معتبراً أن ذلك قد يعني توقف النهج الذي اتبعته طهران طوال ما يقارب نصف قرن في المنطقة.
وأوضح المودع، في منشور له، أن النظام الإيراني الذي حكمته المؤسسة الدينية — بحسب تعبيره — قاد البلاد والمنطقة إلى أزمات متراكمة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني وشعوب المنطقة لم تجنِ مكاسب حقيقية من الثورة الإيرانية، باستثناء صعود قوى الطغيان والصراعات.
وأضاف أن المستفيد الأكبر من ثورة الخميني، وفق رؤيته، كانت قوى التطرف والإرهاب، حيث تحولت الثورة — على حد وصفه — إلى مصدر لتغذية الفوضى وتعميق الانقسامات المذهبية والسياسية، ليس داخل إيران فقط، بل في محيطها الإقليمي والعالمي.
وتساءل المودع عما إذا كانت التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة حالياً ستقود إلى تفكيك «السرديات الكبرى» التي أنتجت الثورة الإيرانية، وكذلك الأنظمة الشمولية والحركات الأصولية المتطرفة في المنطقة، بما فيها التجارب القومية والعسكرية التي حكمت لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن التاريخ الحديث للمنطقة يُظهر أن الشعوب لم تستفد من الهزائم والتحولات المتكررة، لأنها — بحسب رأيه — لم تترافق مع مراجعات فكرية عميقة تفكك الأفكار التي أعادت إنتاج الأزمات ذاتها، محذراً من استمرار الدوران في الحلقة نفسها ما لم يحدث تغيير فكري وسياسي جذري.