دعا الكاتب الكويتي أنور الرشيد إلى تبنّي مشروع كونفدرالي بين دول مجلس التعاون الخليجي عقب ما وصفها بـ“حرب الخليج الرابعة”، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة كشفت هشاشة الاعتماد على الممرات الضيقة لنقل النفط والغاز، وما يترتب على ذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وأشار الرشيد إلى أهمية إنشاء أنبوب نفطي واستراتيجي ينقل النفط والغاز الخليجي إلى العالم عبر بحر العرب والبحر الأحمر، بما يضمن تنويع المنافذ وتأمين الإمدادات بعيدًا عن أي اختناقات محتملة في ممرات الملاحة الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أبرز الشرايين العالمية لنقل الطاقة.
وأكد أن التجربة الراهنة أثبتت أن مصير دول الخليج واحد، سواء على مستوى الحكومات أو الشعوب أو الأسر الحاكمة، في ظل ما تتمتع به من مكانة دولية وأهمية استراتيجية تعزز حضورها ضمن مجموعة مجموعة العشرين.
واعتبر الكاتب أن المشروع الكونفدرالي لا يمثل انتقاصًا من سيادة الدول، بل يمنحها قوة تفاوضية وهيمنة سياسية واقتصادية أكبر في عالم تحكمه موازين القوة، داعيًا إلى تفكير استراتيجي بعيد المدى يتجاوز المصالح الضيقة والتجاذبات الإقليمية والدولية.
كما اقترح إمكانية انضمام اليمن إلى هذا المشروع في مرحلة لاحقة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وختم الرشيد بالتساؤل عمّا إذا كانت دول الخليج ستستثمر دروس المرحلة الراهنة للانتقال إلى صيغة تكامل أعمق، أم أن الحسابات الضيقة ستؤجل مشروعًا يراه ضرورة استراتيجية لمستقبل المنطقة ومكانتها الدولية.