آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-04:49م
أخبار وتقارير

توفيق الحميدي: تحييد اليمن أولًا… وإلا فالممرات مشتعلة وكلفة الحرب تتضاعف

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 03:10 م بتوقيت عدن
توفيق الحميدي: تحييد اليمن أولًا… وإلا فالممرات مشتعلة وكلفة الحرب تتضاعف
عدن الغد/ خاص

أكد الكاتب والناشط الحقوقي توفيق الحميدي أن اليمن بات اليوم نقطة ارتكاز محورية في معادلة كلفة الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من تعقيدات إضافية مع تصاعد التوتر في باب المندب.

وأوضح الحميدي أن ما يجري في باب المندب لا يمكن التعامل معه كحدث أمني عابر، بل هو تطور استراتيجي مرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي تمثل أحد أذرع طهران في المنطقة، بما يشكل تهديداً لليمن أولاً ولأمن الملاحة الدولية ثانياً.

وأشار إلى أنه في لحظة التصعيد الراهنة تسعى واشنطن إلى تقليل كلفة الانتشار العسكري المباشر وتأمين الممرات البحرية بأقل انخراط ممكن، معتبراً أن إعادة تعريف اليمن كـ"أصل استراتيجي" يمثل مدخلاً عملياً لتقليل كلفة الأساطيل والتأمين والردع، عبر ضمان استقرار باب المندب.

وطرح الحميدي مقاربة تقوم على مسارات متزامنة، أبرزها إدراج تحييد اليمن كبند مستقل في أي مفاوضات محتملة مع إيران، بما يشمل إخراج الحوثي من منطق الوكالة ضمن تسوية أوسع، إلى جانب بناء قوة بحرية وأمنية يمنية تدريجياً في المناطق غير الخاضعة للحوثيين، بما يغير ميزان السيطرة دون انزلاق إلى صدام شامل.

كما دعا إلى خلق واقع اقتصادي مستقر في المناطق المحررة، يعزز نموذج الدولة ويجعله أكثر جاذبية من اقتصاد الحرب، إضافة إلى دعم الحكومة في استعادة القرار الوطني، بما في ذلك استعادة العاصمة صنعاء.

وختم الحميدي بالتأكيد أن الهدف ليس تحقيق نصر سريع، بل إعادة تموضع استراتيجي يحول اليمن من منصة تهديد إلى منطقة عازلة مستقرة، بحيث تصبح كلفة استخدامه ضد الخليج أعلى من مكاسبه، وهو ما يفتح الطريق أمام استعادة الدولة كمسار طويل الأمد لا كرهان عسكري محدود.