تلقت صحيفة عدن الغد تعقيباً من المجني عليه داوود حزام عبد الله سلطان، أوضح فيه عدداً من النقاط المتعلقة بالقضية المتداولة إعلامياً بشأن المحكوم عليه محمد أحمد قائد الخميسي، وذلك رداً على ما تم نشره وتداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول ملابسات القضية.
وفيما يلي نص البيان كما ورد:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان توضيحي للرأي العام
إزاء ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن قضية المحكوم عليه / محمد أحمد قائد الخميسي، والتي صدرت من أسرته، وادعت فيها أنه سجين منذ أكثر من عام ظلماً، وأن قضيته ذات طابع تجاري لا جنائي. وزُعم أن حبسه بدأ بصفته ضامناً، ثم وُجهت إليه تهم تزوير مستندات، نافياً أي علاقة جنائية مباشرة. كما ادعى أن الحكم الابتدائي ألزمَه فقط بدفع خمسين مليون ريال يمني وإعادة البضاعة، وأنه قام بإيداع المبلغ وتقديم ضمانات تجارية، إلا أن النيابة – بحسب قوله – رفضت الإفراج عنه وطالبته بضمانات مالية متباينة.
وذكر أن استمرار حبسه تسبب له بأضرار مادية وأسرية جسيمة، متهماً بعض الجهات بالتعسف وعرقلة الإفراج، كما طعن في سلامة البيان الجمركي الذي استندت إليه النيابة واعتبره مزوراً، واختتم مناشدته بإعلان دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، محملاً الجهات المختصة مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.
فالمجني عليه يود توضيح الحقائق الآتية للرأي العام:
أولاً / الطبيعة الجنائية الثابتة للقضية والعقوبات المقررة قانوناً
القضية محل النظر ليست نزاعاً تجارياً كما يُروَّج إعلامياً، وإنما دعوى جنائية صدر فيها حكم ابتدائي من محكمة سيئون الابتدائية بإدانة المذكور بجريمة خيانة الأمانة، ومعاقبته بالسجن لمدة سنة. وقد تم استئناف الحكم من قبل المجني عليه لعدم تناسب العقوبة مع جسامة الفعل، إذ أن العقوبة المقررة لجريمة خيانة الأمانة وفقاً لنص المادة (318) من قانون الجرائم والعقوبات هي السجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات.
كما شمل استئنافنا طلب إدانته أيضاً بجريمة تزوير محررات رسمية، وهي جريمة ثابتة بالأدلة والوثائق ووقائع التحقيق، وعقوبتها وفقاً لنص المادة (212) من ذات القانون هي السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات.
وعليه فإننا أمام جرائم جنائية معاقب عليها قانوناً بعقوبات سالبة للحرية، وليست مسألة خلاف تجاري يمكن تسويته مدنياً كما يحاول البعض تصويره للتأثير على الرأي العام.
ثانياً / نطاق الحكم الابتدائي والالتزامات المالية محل الاستئناف
قضى الحكم الابتدائي بإلزام المحكوم عليه بمبالغ مالية شملت جانباً من الحق المدني، إلا أن الثابت في أوراق الدعوى أن قيمة البضاعة محل الجريمة تبلغ (1,500,000 ريال سعودي)، إضافة إلى أرباح مؤكدة لا تقل عن (800,000 ريال سعودي)، فضلاً عن الخسائر التجارية ومصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة والأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمجني عليه بصفته تاجراً ومستثمراً، خاصة بعد تعطّل نشاطه لما يقارب عامين بسبب إجراءات التقاضي التي ما تزال مستمرة أمام محكمة الاستئناف.
وإن إجمالي ما أطالب به من مبلغ قيمة البضاعة ومخاسيرها حتى الآن يفوق مبلغ (3,500,000 ريال سعودي).
وما قام المحكوم عليه بتنفيذه حتى الآن يقتصر على جزء يتعلق بالحق المدني المحكوم به ابتدائياً، رغم استئنافنا له، بينما لا تزال بقية المطالبات والتهم والجزاءات محل نظر أمام شعبة استئناف سيئون الجزائية، حيث إن جميع الأطراف قد استأنفوا الحكم.
وبالتالي فإن الادعاء بتنفيذ الحكم كاملاً أو باستيفاء الحقوق هو ادعاء غير صحيح، إذ ما تزال القضية منظورة قضائياً ولم يصدر فيها حكم نهائي.
ثالثاً: الضمانات التي يتحدث عنها المحكوم عليه لم تُقبل لعدم كفايتها القانونية وعدم ثبوت الملاءة المالية للضامنين بما يعادل المبالغ المحكوم بها، وهو ما يدخل ضمن سلطة النيابة العامة وفقاً للقانون.
رابعاً: الادعاءات المتعلقة بتزوير البيان الجمركي أو بوجود مؤامرة ضده هي ذاتها موضوع قضايا أخرى منظورة أمام القضاء، ولا يجوز حسمها إعلامياً أو استخدامها للضغط على جهات العدالة.
خامساً: إن محاولة تصوير القضية على أنها ظلم أو استهداف شخصي يتجاهل أن الدعوى منظورة أمام القضاء بدرجتيه، وأن باب التقاضي مكفول للجميع، وأن الفيصل فيها هو القانون لا الحملات الإعلامية. كما نؤكد احترامنا لحقوق جميع الأطراف، بما في ذلك الحقوق الإنسانية والصحية للمحبوسين، إلا أن ذلك لا يبرر تعطيل تنفيذ الأحكام أو تجاوز ضمانات الحقوق الخاصة الثابتة بحكم قضائي.
والقضية ما تزال أمام القضاء، والكلمة الفصل فيها للمحكمة المختصة.
ويجب التحري عن كل ما يُنشر وعدم تصديق كل ما يُقال.
صادر عن / المجني عليه
داوود حزام عبد الله سلطان
بتاريخ: 1 / 3 / 2026م
غرفة الأخبار / عدن الغد