رفع المحامي والمستشار القانوني ياسين مهيوب الحميري مناشدة عاجلة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء اليمني، طالب فيها بإنصاف الموظفين النازحين وإطلاق مرتباتهم ومستحقاتهم القانونية المتوقفة منذ عام 2025م.
وأوضح الحميري، في مناشدته، أن مئات الموظفين النازحين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة استمرار انقطاع رواتبهم دون مسوغ قانوني، الأمر الذي انعكس سلباً على أسرهم وأدخلهم في دائرة معاناة اقتصادية متفاقمة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أن هذه الفئة حُرمت، بحسب ما ورد في المناشدة، من الترفيعات القانونية المستحقة ومن زيادة غلاء المعيشة المقدرة بنسبة 30 في المائة، معتبراً أن ذلك يمثل إخلالاً بمبدأ المساواة بين موظفي الدولة، وتمييزاً لا يستند إلى أساس دستوري أو قانوني.
وطالب الحميري بالإفراج الفوري عن المرتبات الموقوفة وصرفها بأثر رجعي، مؤكداً أن الراتب حق أصيل لا يسقط بالتقادم أو بسبب النزوح القسري. كما دعا إلى إدراج الموظفين النازحين ضمن كشوفات الزيادة السنوية وعلاوة غلاء المعيشة أسوة بزملائهم في المحافظات المحررة.
واقترح تشكيل لجنة وزارية بجدول زمني محدد تتولى معالجة ملف الموظفين النازحين بصورة شاملة، وبعيداً عن التعقيدات الإدارية، بما يضمن إنهاء معاناتهم واستعادة حقوقهم وفقاً للقانون.
وأكد الحميري في ختام مناشدته أن ضمان العيش الكريم للموظفين الذين أجبرتهم ظروف الحرب على النزوح يمثل واجباً أخلاقياً وقانونياً، مشدداً على أن معالجة هذا الملف تعزز الثقة بمؤسسات الدولة وترسخ مبدأ العدالة والمساواة بين أبنائها.
ويُذكر أن قضية الموظفين النازحين برزت منذ نقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة عدن، ونزوح عدد كبير من الموظفين من العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى تخضع لسيطرة الحوثيين، حيث تطالب مكونات مدنية ونقابية وموظفون متضررون، منذ سنوات، بإيجاد حلول دائمة لمعالجة ملف المرتبات والحقوق الوظيفية، بما يضمن تحقيق العدالة بين العاملين في مختلف المحافظات.
ويعاني الموظفون النازحون من تأخيرات متكررة في صرف رواتبهم الشهرية، إضافة إلى حرمانهم من عدد من الحقوق والمكتسبات المالية التي أُقرت لموظفي الدولة في المناطق المحررة، من بينها زيادة غلاء المعيشة بنسبة 30 في المائة المقررة منذ سبتمبر 2018، والعلاوات السنوية، والتسويات الوظيفية، الأمر الذي فاقم من أوضاعهم المعيشية ودفع إلى تصاعد المطالبات بإنهاء هذا الملف وضمان المساواة مع بقية موظفي الجهاز الإداري للدولة.