نظّمت شركة خيوط الثقافة – المدرسة الثقافية أمسية ثقافية ضمن برنامج الشريك الأدبي التابع لـ هيئة الأدب والنشر والترجمة، في وزارة الثقافة السعودية استضافت فيها الفنان والمستشار الفني زكي الردفاني، في لقاء ثقافي تناول فكرة التفسير الفني للشعر العربي من خلال جماليات الخط العربي.
وجاءت هذه الأمسية لتقدم مقاربة فنية تجمع بين الأدب والفنون البصرية، حيث استعرض المستشار زكي خلال الجلسة الحوارية مفهوم تحويل المعنى الشعري إلى تشكيل بصري، مبينًا كيف يمكن للخط العربي أن يتحول إلى أداة تفسير جمالية للنص الشعري، تتجاوز القراءة اللغوية إلى قراءة بصرية تستحضر روح القصيدة وإيقاعها ومعانيها العميقة.
وأكد زكي خلال حديثه أن الشعر العربي عبر تاريخه الطويل خضع لعدة أشكال من التفسير، مثل التفسير اللغوي والبلاغي والتاريخي، إلا أن التفسير الفني البصري يمثل مسارًا جديدًا في فهم الشعر، إذ يسعى الفنان إلى تجسيد المعنى الشعري عبر تكوينات خطية تترجم الإحساس والإيقاع والمعنى في بنية تشكيلية.
وتضمنت الأمسية معرضًا مصغرًا للأعمال الفنية التي تجسد التفسير البصري للشعر العربي باستخدام الخط العربي، حيث اطلع الحضور على نماذج فنية تحاول ترجمة المعاني الشعرية إلى تكوينات خطية تعكس الحالة الشعورية للنص.
كما شهدت الفعالية توقيع كتاب "أطلال المعاني"، الذي يعد توثيقا للخط العربي في مسيرة الشعر في سياق فني وثقافي يستلهم التراث الشعري العربي ويقدمه في رؤية معاصرة.
وحظيت الأمسية بحضور عدد كبير من المهتمين بالأدب والفنون البصرية، إلى جانب نخبة من المثقفين والمهتمين بالخط العربي، حيث شكّل اللقاء مساحة للحوار حول إمكانات الخط العربي بوصفه فنًا قادرًا على التفاعل مع النصوص الأدبية وإعادة تقديمها بصريًا.
وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود الثقافية الرامية إلى تعزيز حضور الخط العربي في المشهد الثقافي المعاصر، وإبراز دوره كجسر يربط بين التراث الأدبي العربي والفنون البصرية الحديثة.