آخر تحديث :الخميس-05 مارس 2026-03:34م
أخبار وتقارير

القيناشي: مرتبات العسكريين رهينة الحسابات السياسية

الخميس - 05 مارس 2026 - 03:06 م بتوقيت عدن
القيناشي: مرتبات العسكريين رهينة الحسابات السياسية
((عدن الغد))خاص

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، تتواصل معاناة آلاف الأسر من منتسبي الجيش والأمن بسبب تأخر مرتباتهم لأشهر طويلة، في مشهد أصبح يتكرر كل عام دون حلول جذرية تضع حدًا لهذه الأزمة الإنسانية والمعيشية.


وفي هذا السياق، كشف الكاتب الصحفي عدنان القيناشي عن وجود جهات سياسية تعمل بحسب قوله على عرقلة صرف مرتبات العسكريين، ليس فقط خلال الأشهر الماضية من هذا العام، بل منذ سنوات، وذلك لتحقيق مكاسب وأهداف سياسية ضيقة على حساب معاناة الجنود وأسرهم.


وأوضح القيناشي أن هذه الممارسات تمثل أسلوبًا ممنهجًا للضغط والتحكم، مشيرًا إلى ما وصفه باستخدام أسلوب "الجزرة والحمار"، أو كما يقول المثل الشعبي: "جوع كلبك يتبعك" فبحسب حديثه، يتم إبقاء العسكريين في حالة احتياج دائم وتأخير متعمد لحقوقهم المالية، بهدف إبقاء مرتباتهم رهينة تحت الضغط والابتزاز السياسي.


وأشار القيناشي إلى أن العراقيل التي تستهدف منتسبي الجيش والأمن باتت واضحة وضوح الشمس، موضحًا أن الذريعة المتكررة التي يتم التذرع بها هي عدم وجود سيولة نقدية في البنك المركزي، غير أنه لفت إلى مفارقة لافتة، حيث تم تحويل عملية صرف المرتبات إلى البنوك الخاصة والوكالات المالية، ومع ذلك ما تزال نفس الحجة تُستخدم لتبرير استمرار التأخير والتعطيل.


وأضاف أن هذه الازدواجية في المبررات تثير تساؤلات كبيرة لدى الشارع، خصوصًا لدى العسكريين الذين يعتمدون بشكل كامل على رواتبهم لتأمين احتياجات أسرهم في ظل الغلاء المعيشي وارتفاع تكاليف الحياة.


وفي ختام حديثه، وجّه القيناشي انتقادًا لاذعًا للجهات التي تقف خلف تعطيل المرتبات، معتبرًا أنها تمارس دورًا متناقضًا، واصفًا ذلك بالمثل الشعبي: "تقتل القتيل وتمشي في جنازته"، في إشارة إلى أنها تتسبب في المشكلة ثم تحاول الظهور بمظهر المتعاطف أو الحريص على حلها.


داعيًا إلى أن تكون قضية مرتبات العسكريين واحدة من أبرز الملفات التي تنتظر حلولًا جادة وعاجلة، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، حفاظًا على كرامة من يخدمون الوطن، وضمانًا لاستقرار آلاف الأسر التي تعتمد على هذه المرتبات كمصدر رزق أساسي.