تسلمت الحكومة اليمنية دفعة جديدة من الأدوية الخاصة بعلاج الملاريا، مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في المجال الصحي والإنساني.
وأشرف وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح في العاصمة المؤقتة عدن على عملية استلام وتوزيع الشحنة، التي تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الوزارة، وتضم أكثر من 300 ألف جرعة من الأدوية المستخدمة في علاج الملاريا والحالات المرتبطة بها.
وتشمل الإمدادات 171 ألف جرعة من العلاجات المركبة المعتمدة على مادة الأرتيميسينين، إضافة إلى 125 ألف قرص من دواء بريماكين، إلى جانب 15 ألف حقنة من عقار أرتيسونات المخصص للحالات الشديدة، بهدف الحد من المضاعفات وتقليل معدلات الوفيات، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل.
وأشاد وزير الصحة بالدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه المساعدات تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي اليمني على مواجهة الأمراض الوبائية.
وأشار بحيبح إلى أن وزارة الصحة ستعمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية على توزيع الأدوية على المرافق الصحية في المحافظات المستهدفة، مع متابعة عملية التوزيع لضمان وصولها إلى المرضى وفق الأولويات الصحية.
من جانبها أوضحت منظمة الصحة العالمية أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي في اليمن على الاستجابة للأمراض المنقولة عبر البعوض، وفي مقدمتها الملاريا، خاصة في المناطق الأكثر عرضة لانتشار المرض.
وبحسب وزارة الصحة، فإن هذه الإمدادات تأتي ضمن برنامج أوسع لدعم جهود مكافحة الملاريا في اليمن، يتضمن توفير مليون فحص تشخيص سريع للمرض، ونصف مليون جرعة علاجية إضافية، إضافة إلى توزيع ملايين الناموسيات المشبعة بالمبيدات وتنفيذ حملات رش لمكافحة البعوض الناقل للمرض.
وتشير تقارير صحية إلى أن اليمن يسجل سنوياً ما بين مليون ومليون ونصف إصابة مشتبه بها أو مؤكدة بالملاريا، فيما يعيش أكثر من 60 في المائة من السكان في مناطق معرضة لخطر الإصابة، خاصة في المحافظات الساحلية والمناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية.
وتعد محافظات الحديدة وحجة وعمران والمحويت وصنعاء من بين أكثر المناطق تأثراً بانتشار المرض، في حين يظل الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والنازحون من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
وتؤكد الجهات الصحية أن استمرار الدعم الدولي والإقليمي يمثل عاملاً مهماً في تعزيز جهود مكافحة الملاريا والحد من انتشارها في مختلف مناطق اليمن.