انتقد الناشط العدني زين عيديد الأصوات التي تصاعدت مؤخرًا للحديث عن الأزمات الخدمية في عدن، مشيرًا إلى أن كثيرًا من هذه الأصوات كانت حاضرة في مواقع السلطة خلال السنوات الماضية، في وقت كانت فيه المدينة تعيش أوضاعًا وصفها بأنها من الأسوأ في تاريخها الحديث.
وقال عيديد إن ما يثير الاستغراب ليس الحديث عن انقطاع الكهرباء أو تأخر الرواتب أو طفح المجاري، بل ظهور أصوات تتحدث عن هذه الأزمات وكأنها ظواهر جديدة، رغم أن المدينة كانت تعاني من مشكلات أشد قسوة خلال الفترة التي كانت تلك الأطراف نفسها تدير فيها المشهد.
وأضاف أن سكان عدن ما يزالون يتذكرون سنوات طويلة من الانقطاعات القاسية للكهرباء التي كانت تصل في بعض الأيام إلى نحو عشرين ساعة يوميًا، بل وأحيانًا إلى أيام متواصلة دون كهرباء، إلى جانب تدهور خدمات الاتصالات، وارتفاع تكاليف الإنترنت، وانقطاع المياه عن أحياء عديدة لفترات طويلة.
وأشار عيديد إلى أن تلك المرحلة شهدت كذلك تأخر صرف رواتب الموظفين لأشهر، إضافة إلى انتشار البناء العشوائي وتفاقم العديد من المشكلات الخدمية، مؤكدًا أن المدينة كانت تمر بظروف صعبة في ظل إدارة تلك القوى نفسها التي تتصدر اليوم خطاب الانتقاد.
وأكد الناشط العدني أن من حق الجميع انتقاد أي اختلالات أو أزمات تمر بها عدن، لكنه شدد على أن من يتصدرون هذا الخطاب اليوم لا يمكنهم تجاهل أن المدينة نفسها كانت تعاني أوضاعًا أشد سوءًا خلال الفترة التي كانوا فيها جزءًا من السلطة وإدارة المشهد.
غرفة الأخبار / عدن الغد