آخر تحديث :السبت-07 مارس 2026-07:14م
أخبار وتقارير

بعد شهرين من التوقف.. قلق يتصاعد في الشحر ومصير آلاف العمال على المحك

السبت - 07 مارس 2026 - 05:38 م بتوقيت عدن
بعد شهرين من التوقف.. قلق يتصاعد في الشحر ومصير آلاف العمال على المحك
(عدن الغد) خاص:


تعيش مديرية الشحر بمحافظة حضرموت حالة من القلق المتزايد بعد مرور أكثر من شهرين على توقف العمل بشكل كامل في ميناء الشحر، وهو التوقف الذي انعكس بشكل مباشر على حياة مئات الأسر التي كانت تعتمد على الميناء كمصدر رئيسي للدخل.


وقال مصدر نقابي لصحيفة عدن الغد إن توقف العمل في الميناء تسبب في أزمة إنسانية ومعيشية لما يقارب ألفي عامل يعملون فيه بشكل مباشر، إلى جانب مئات فرص العمل غير المباشرة التي كان يوفرها الميناء لأبناء المديرية عبر الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بحركة السفن والبضائع.


وأوضح المصدر أن هذا التوقف المفاجئ جعل مصير هؤلاء العمال مجهولاً بعد انقطاع مصدر رزقهم الوحيد، في وقت يواجه فيه التجار أيضاً خسائر متزايدة نتيجة بقاء بضائعهم في البواخر الخشبية لفترات طويلة، الأمر الذي يعرّضها لمخاطر التلف أو ظهور عيوب فيها، خصوصاً في ظل غياب أي توضيح رسمي للأسباب التي دفعت الجهات الحكومية إلى اتخاذ قرار توقيف العمل في الميناء.


وأضاف المصدر أن الاستغراب يتزايد في أوساط العاملين والتجار، لا سيما وأن ميناء الشحر يضم مختلف مكاتب الإدارات الحكومية المختصة التي تشرف عادة على سير العمل فيه، الأمر الذي كان يفترض أن يسهّل معالجة أي اختلالات إدارية أو مالية قد تكون وراء قرار الإيقاف.


وأشار المصدر إلى أن العمال كانوا منذ البداية مرحّبين بأي إجراءات تصحيحية من شأنها تحسين أداء الميناء أو تنظيم العمل فيه، شريطة أن تتم وفق قاعدة “لا ضرر ولا ضرار”، بحيث لا تؤدي تلك الإجراءات إلى الإضرار بمصالح العمال أو التسبب في قطع أرزاقهم.


وأكد أن استمرار توقف العمل طوال هذه الفترة دون صدور تطمينات إيجابية أو حلول واضحة أعاد حالة القلق إلى أوساط العاملين في الميناء، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع العمال إلى اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الأيام القادمة للمطالبة بإعادة تشغيل الميناء.


ودعا المصدر السلطات المحلية في المحافظة والمديرية إلى التدخل العاجل لمعالجة هذه الأزمة وإعادة تشغيل ميناء الشحر في أقرب وقت ممكن، نظراً لما يمثله من مرفق اقتصادي حيوي يسهم في تنشيط الحركة التجارية ويوفر مصدر رزق لآلاف الأسر، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وفي أيام هذا الشهر الكريم.


غرفة الأخبار / عدن الغد