كشف الناشط اليمني إبراهيم حسين عن تفاصيل مثيرة حول آلية تصنيف موظفي الدولة التي تعتمدها جماعة الحوثيين في صنعاء، والتي تهدف – بحسبه – إلى إحكام السيطرة على المؤسسات الحكومية وفرض ولاء كامل للجماعة.
وذكر حسين أن النظام الجديد يقسم الموظفين إلى ثلاث فئات برموز (أ)، و(ب)، و(ج)، كل فئة تحدد موقع الموظف ومستواه داخل الجهاز الإداري. الفئة الأولى تضم القيادات الحكومية ومسؤولي النظام السابق والحالي، إضافة إلى
قيادات تابعة للجماعة وموظفين متهمين بالفساد.
أما الفئة الثانية، فتتكون من المقربين من الجماعة عائلياً أو إقليمياً، إلى جانب موظفين ضعفاء يسهل التحكم بهم، ومدنيين أميين وعاطلين أُدخلوا لتشكيل أغلبية عددية، إلى جانب عناصر عسكرية أطلق عليها حسين اسم “جيش الفزعة”.
أما الفئة الثالثة، فهي تضم الكفاءات الوطنية من علماء وأكاديميين وضباط مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، الذين تعرضوا للإقصاء وفقدوا رواتبهم منذ سيطرة الحوثيين، في ما وصفه الناشط بـ”سياسة ممنهجة لتهميش الفئات الواعية والقادرة على مواجهة الفساد”.
وأشار حسين إلى أن الهدف من هذه التصنيفات هو السيطرة المطلقة على مفاصل الدولة، وتقليص قدرة المجتمع المدني والموظفين المستقلين على الرقابة أو إحداث أي إصلاح إداري.
ويحذر محللون من أن هذه السياسات ستزيد من هشاشة الجهاز الإداري، وتضعف فرص التنمية والإصلاح في وقت تعاني فيه البلاد أزمات اقتصادية حادة وانقطاعاً مستمراً للرواتب، ما يعزز هيمنة الجماعة على مؤسسات الدولة.