أكد وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان أن توحيد القرارين العسكري والأمني يمثل أولوية أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، مشيراً إلى أن البلاد تمر بمرحلة حساسة عقب تشكيل الحكومة الجديدة التي تسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأوضح حيدان، في مقابلة مع صحيفة «النهار» المصرية، أن القيادة السياسية تعمل على توحيد القرارين العسكري والأمني ودمج الوحدات الأمنية وتنظيم التشكيلات المختلفة، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتعزيز الجاهزية الأمنية.
وأشار إلى وجود جهود متواصلة لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، لافتاً إلى تشكيل لجنة مختصة للإشراف على عملية دمج الوحدات وتنظيم الجوانب المالية والإدارية والعملياتية.
وبيّن وزير الداخلية أن اليمن يواجه تحديات استثنائية نتيجة تراكمات الحرب والانقسام المؤسسي والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى انتشار السلاح وتهريب المخدرات، ومحاولات الجماعات الخارجة عن القانون زعزعة الاستقرار. وأكد أن الوزارة تعمل وفق رؤية تهدف إلى إعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس وطنية ومهنية وتعزيز حضور الدولة في المحافظات المحررة.
وأضاف أن شعار وزارة الداخلية «الإنسان أولاً» يعكس توجهها نحو وضع المواطن في صدارة الاهتمام، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات وتعزيز حماية الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون.
وجدد حيدان التأكيد على أن المرحلة الحالية التي تلت تشكيل الحكومة الجديدة تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وتوحيد الجهود لإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أن نجاح المسار السياسي سينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الأمني وتحسين الأوضاع المعيشية.
كما أشار إلى أن الحوار الوطني الشامل يمثل المدخل الحقيقي لبناء دولة حديثة تقوم على الشراكة والعدالة وسيادة القانون، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية ستظل إطاراً وطنياً جامعاً يخدم جميع المواطنين بعيداً عن التجاذبات السياسية.