قوات محور سبأ في تشكيلها وانتسابها تمثل بحد ذاتها مشروعاً وطنياً حقيقياً، وتُعد أساساً لبناء مؤسسة عسكرية متماسكة وقادرة على حماية الوطن والدفاع عنه.
فلو أجرينا دراسة على منتسبي محور سبأ لوجدنا أن قياداته وأفراده هم من أوائل المقاتلين الذين تصدّوا للمشروع الحوثي الإيراني في مختلف جبهات الجمهورية. كما سنجد أن بين صفوفه إخوة شهداء، وأبناء شهداء، وجرحى قدموا أعظم التضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن والجمهورية.
ومن السمات البارزة التي تميز قوات محور سبأ أن معظم منتسبيها كانوا في طليعة المقاتلين الذين واجهوا مليشيا الحوثي في عدد من المحافظات والجبهات المختلفة، قبل أن يجتمعوا اليوم تحت راية محور سبأ، حاملين معهم خبراتهم القتالية وروحهم الوطنية الصادقة.
كما أن من أبرز ما يميز قوات محور سبأ هو أن انتماءها وولاءها لله ثم للوطن، بعيداً عن أي انتماءات حزبية ضيقة أو حسابات سياسية، وهو ما يجعلها نموذجاً حقيقياً للمؤسسة العسكرية الوطنية.
ويُعد التنوع الجغرافي داخل محور سبأ أحد أهم عوامل قوته، حيث يضم في صفوفه أبناء مأرب وشبوة وعدن وتعز ولحج وإب وأبين وحضرموت والبيضاء وصنعاء وذمار والمحويت وصعدة والحديدة، إضافة إلى أبناء مختلف محافظات الجمهورية، يجمعهم هدف واحد وروح أخوة صادقة وإيمان راسخ بالقضية الوطنية.
قيادة محور سبأ جسدت نموذجاً للوحدة العسكرية الخالية من المناطقية أو الحزبية أو الشللية، فهي جسد واحد متماسك يعمل بروح الفريق الواحد، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إن محور سبأ يمثل نموذجاً حقيقياً لقوة عسكرية وطنية ينبغي دعمها وتعزيزها، لما تمتلكه من مخزون بشري متميز وخبرة قتالية واسعة في مختلف الجبهات، إضافة إلى سجل حافل بالتضحيات التي قدمها منتسبوه منذ اللحظات الأولى لمواجهة المشروع الحوثي.
كما أن وجود قيادة شجاعة وصادقة على رأس هذا المحور يعزز من مكانته ودوره الوطني، حيث يقوده رجال عرفوا بالشجاعة والإقدام، وكانوا من أوائل القادة الذين تصدّوا لمليشيا الحوثي منذ بداية انقلابها، مقدمين نموذجاً في التضحية والفداء.
وفي ظل كل هذه المعطيات، يظل محور سبأ أحد النماذج العسكرية الوطنية التي تجسد روح الجمهورية، والإيمان بعدالة القضية، والعزيمة الصادقة على هزيمة المشروع الحوثي واستعادة الدولة.