آخر تحديث :الخميس-12 مارس 2026-04:01ص
أخبار وتقارير

باحث يدعو لمراجعة شاملة لموارد عدن المحلية وتعظيم إيراداتها

الخميس - 12 مارس 2026 - 02:12 ص بتوقيت عدن
باحث يدعو لمراجعة شاملة لموارد عدن المحلية وتعظيم إيراداتها
غرفة الاخبار

سلّط الباحث في شؤون الموارد المحلية صالح علي الجفري الضوء على واقع الموارد المحلية في العاصمة عدن، داعياً إلى مراجعة شاملة لمنظومة الإيرادات المحلية بما يضمن الاستفادة المثلى من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها المدينة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.


وأوضح الجفري في رسالة وجّهها إلى وزير الدولة محافظ العاصمة عدن أن الموارد المحلية أصبحت الركيزة الأساسية لتمويل موازنات السلطات المحلية، خاصة في ظل محدودية الدعم المركزي وتراجع الموارد العامة المشتركة، الأمر الذي يفرض على السلطة المحلية إعطاء هذا الملف أولوية استثنائية.


وأشار إلى أن تطوير إدارة الموارد المحلية يتطلب مراجعة واقعية لنتائج الإيرادات المتحققة من مختلف مصادرها، وفقاً لقانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000م وقرار رئيس الوزراء رقم (283) لسنة 2001م الخاص بلائحة الرسوم المحلية، ومقارنتها بالإمكانات الفعلية التي يعكسها النشاط الاقتصادي في العاصمة عدن.


وبحسب ما نُشر عن اجتماع لجنة الموازنة في العاصمة عدن برئاسة المحافظ، فقد بلغت حصيلة الموارد المحلية للعام الماضي نحو 21 مليار ريال، بزيادة بلغت 51٪ مقارنة بعام 2024 الذي سجلت فيه الإيرادات نحو 14 ملياراً و656 مليون ريال.


ورغم أهمية هذه الزيادة، يرى الجفري أن حجم الإيرادات المحصلة ما يزال دون الإمكانات الاقتصادية الحقيقية للمدينة، مشيراً إلى ضرورة البحث عن الموارد غير المحصلة وتعزيز دور الجهات الإيرادية في تطوير آليات التحصيل والتقييم.


وتناول الباحث عدداً من الموارد النوعية التي تستدعي المراجعة، وفي مقدمتها ضريبة العقار التي بلغت حصيلتها العام الماضي نحو 1.884 مليار ريال، وهو رقم لا يعكس – بحسب تقديره – حجم النشاط العقاري المتنامي في العاصمة عدن التي تضم عشرات الآلاف من الوحدات العقارية، إضافة إلى مقار الوزارات والمستشفيات الخاصة والمؤسسات التعليمية والشركات والمراكز التجارية والفنادق.


كما أشار إلى إيرادات تأجير أصول المحافظة التي تشمل المباني والأراضي غير الزراعية والأسواق والأرصفة العامة، حيث بلغت الإيرادات المحصلة منها خلال العام الماضي نحو 466 مليون ريال فقط، منها 299 مليون ريال من إيجار الأراضي و168 مليون ريال من إيجار المباني، وهو رقم أقل من إيرادات عام 2024 التي تجاوزت 785 مليون ريال.


وتطرق الجفري أيضاً إلى ضريبة القات التي تُعد من الموارد المحلية المشتركة، حيث بلغت حصيلتها العام الماضي نحو 2 مليار و734 مليون ريال، مؤكداً أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الحقيقي للسوق، في ظل تقديرات تشير إلى أن قيمة القات المسوق يومياً في عدن قد تصل إلى نحو 500 مليون ريال.


وبحسب هذه التقديرات، فإن حصة السلطة المحلية من هذه الضريبة وحدها قد تصل إلى نحو 100 مليون ريال يومياً في حال تم تحصيلها وفق آليات واقعية وشفافة.


وأكد الباحث أن معالجة ملف الموارد المحلية في عدن باتت ضرورة ملحة، سواء عبر تطوير آليات الحصر والتحصيل، أو تعزيز الرقابة على الجهات الإيرادية، أو مراجعة سياسات تأجير الأصول العامة، بما يسهم في تعظيم الإيرادات المحلية.


وختم الجفري رسالته بالتأكيد على أن إعلان موازنة عام 2026 يمثل فرصة مهمة أمام قيادة المحافظة لإعادة تقييم تقديرات الموارد المحلية بما يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية للعاصمة عدن، بما يمكن السلطة المحلية من تمويل المشاريع التنموية والخدمية التي يحتاجها المواطنون.


غرفة الأخبار / عدن الغد