بحضور قائد الشرطة العسكرية في محافظة لحج، العقيد ركن عبدالقوي التركي، الرئيس الفخري لنادي الحسيني الرياضي الثقافي، و بمشاركة قيادة نادي الحسيني الرياضي الثقافي، وضم مدير مكتب الصحة بالمديرية، الدكتور خالد الرفاعي، وعدد من مشائخ المناطق في المديرية.
بدأت الامسية بكلمة ترحيبية اللقاها القائد التركي، اكد فيها ان هذا اللقاء ياتي في اطار تعزيز اللحمة المجتمعية لابناء تبن، بهدف مناقشة جملة القضايا والمظالم التي تعاني منها مديرية تبن، سواء في الجوانب الرياضية و الخدمية، والصحية، وكذا القضايا الاجتماعية، لا سيما ما تتعرض لها اراضي تبن من تعديات لا تعد ولا تحصى.
مشيرا ان هذا اللقاء لا ينحصر في شهر رمضان من كل عام، بل لا بد ان يتكرر كل شهر على اقل تقدير، نتلمس احتياجات ابناء هذه المناطق، ونستمع الى ما يعانوه بشكل مباشر ومن افواههم، بدلا من استقائها من الصحف و المواقع الاخبارية، والتي تفتقر الى المصداقية ولا تخلوا من التزييف والتهويل.
من جانبه اشار الشيخ محمد رشاد، ان اراضي تبن اصبحت مستباحة، مورست فيها الجهات المختصة شتى انواع الظلم والاقصاء، وتغير فيها مصطلح ان الدولة هي حامية ممتلكاتها والعامة منها والخاصة، فقد طرقنا ابوابها الا انها للاسف اغلقت امامنا.بحجج تفتقر للمصداقية، ونأمل في هذا اللقاء ان نجد حلا رادعا لكل المعتدين، وفقا للقوانين واللوائح المنظمة، والتي تحفظ الحقوق، وان لا يتم الكيل بمكياليين، نظر ان مساحات شاسعة تم التعدي عليها دون حسيب او رقيب، وتحولت مليكيتها الى المتنفذين الباسطين عليها، دون ان يكون للجهات المختصة اي دور يذكر ازاء هذه التعديات.
وفي كلمته نوه الدكتور خالد الرفاعي مدير صحة تبن، ان المكتب بذل خلال الفترة الماضية جهود جبارة، يعود الفضل فيها بعد الله سبحانة وتعالى، الى محافظ المحافظة اللواء ركن احمد عبدالله تركي، ومدير عام مكتب الصحة العامة الدكتور خالد جابر، وكذا مدير المديرية المهندس هود بغازي، وفي ظل انسحاب المنظمات الداعمة للقطاع الصحي في المديرية، وتوقف انشاء المرافق الصحية، لكن لم نقف مكتوفي الايدي، بل تم كسر هذا الواقع السيئ، من خلال تطوير عمل مستشفى الوهط، و تفعيل الاقسام التي كانت خاملة، كاقسام الطوارى العامة، وانشاء وحدة حضانة، ورفده بكوادر متخصصة، وادخال منضومة الطاقة الشمسية، وبناء خزان برجي مع بئر ارتوازية.
كما تم ايضا انشاء مستشفى في منطقة العند، تليه مرحلة اخرى، تتنثل في استحداث قسم الطوارئ التوليدية فيه، كما ان لدينا خطة لبناء مرافق محورية، تقدم فيها خدمات طبية وصحية مجانية، ولدينا ايضا تجهيز وبناء مركز في منطقة البيطرة، باجمالي تكلفة تقدر بـ 350 مليون، ياتي بدعم من منظمة كير.
واوضح الرفاعي خلال مداخلته ان مديرية تبن يوجد فيها 29 مرفقا صحيا، ونسعى الى تنفيذ خطة انتشار المرافق الصحية في مختلف مناطق المديرية، نظرا لزيادة الاحزمة السكانية، كنتيجة للهجرة المستمرة من مديريات المحافظة، والتي شهدتها تبن خلال العقدين الماضيين، تسببت في اشتدات الحاجة للخدمات الصحية والطبية، وهو الامر الذي اثقل كاهل الكادر الادري في مكتب صحة تبن، كما اننا في صدد البدء في بناء مركزا صحيا في منطقة دار السلام، وياتي هءا التوجه بناء على توجيهات معالي محافظ المحافظة، كما ان اعلان وزير الصحة العامة والسكان، مركز ام جاسم المركز النموذجي لتقديم الخدمات و الرعاية الصحية على مستوى الجهورية، تكريما لكل العاملين في مكتب الصحة بالمحافظة والمديرية.
مضيفا اننا نواجه عدة صعوبات فرضت علينا، منها عدم توظيف الكادر الاداري، وقلة الميزانية التشغيلية سواء على مستوى المكتب، او حتى على مستوى المراكز والحدات الصحية في مختلف المناطق،
وشهدت الامسية مداخلات اضفت عليها صبقة الشفافية والوضوح، اذ كان للاستاذ بشير خزيف، ممثل السلطة المحلية في المديرية، كلمة اكد فيها استمرار وتيرة الجهود التي تصب في صالح ابناء المديرية، منها على سبيل المثال لا الحصر، في القطاع التعليمي اذ شهدت المديرية خلال الفترة الماضية، فبدلا من وجود 21 مدرسة، تم بناء 82 مدرسة، وكذا التخفيف من معاناة طلابنا من حرارة الشمس تم بناء اسقف في عدد من المدارس، ولم يكن القطاع الصحي بعيدا عن خطة المجلس فقد شهد نهضة لم يسبق لها مثيل في انشاء المراكز الصحية في عموم مناطق المديرية، مشيرا ان البرنامج الاستثماري محصور، ولا يفي باحتياجات ومتطلبات مديرية تبن، لكن مع هذا حققت المديرية ايرادا وصل الى 2 مليار و 600 مليون ريال،
ونعمل بكل ما اوتنا من جهد لزيادة نسبة الايراد الى ارقام اكبر، وعسها في تنفيذ مشاريع متعددة تلبي احتياجات ابناء المديرية في كل القطاعات الحياتية، منوها ان تبن هي سفينة كلنا على متنها ويجب علينا الحفاظ عليها.
وفي كلمة لرئيس نادي الحسبني الرياضي الثقافي العمري رئيس نادي الحسبني، الكابتن مهدي العمري، اوضح فيها جملة ما تعرض له النادي من سلبيات خلال مشاركتة في بطولة كرة القدم المقامة في محافظة الجديدة، وما انعكس على نفسيات اللاعبين، وادى الى خسارتهم لهذه البطولة، كما تقدم بالشكر لمحافظ المحافظة اللواء ركن احمد عبدالله تركي، في تبنيه لانشاء مقرا للنادي، وشراء ارضية لاقامة عليه مبنى النادي الجديد، كما تقدم بالشكر الجزيل لقائد الشرطة العسكرية، والرئيس الفخري للنادي، عقيد ركن عبدالقوي التركي، لما قدمه ويقدمه في تذليل الصعاب وازالة العقبات امام ادرارة النادي، وتسهيل كل المعالملات التي تخص عملية البناء، ليس هذا وحسب بل واشرافه المباشر في مشاركة النادي في كل البطولات الرياضية سواء كانت على مستوى المحافظة، او تلك المشاركات خارج المحافظة.
كما تناولت مداخلة الشخ هارون نابت شيخ منطقة الخداد، مسألة الطريق العام في المنطقة، والتي يستفيد منها نحو عشرة مناطق اخرى وما تتعرض له من اعتداء واقتطاع اكتافها، ما ادى الى عرفلة حركة مرور المركبات. مطالبا بضرورة ايجاد حل جذري لهذه المشكلة، وبما يعيد الطريق الى سابق عهدها، وتطبيق القوانين المنظمة، للحفاظ على الطرقات العامة، ووضع حد لاولئك المعتدين على حرمات الطريق، ولن يتأتي ذلك الى بالتعاون مع كل الجهات المختصة بهذاالشأن.
وخلال الامسية تطرق الاستاذ عوض مسيمن، رئيس منتدى الحسيني الثقافي، لجملة ما يعانية المنتدى، منذ تأسيسة قبل خمس سنوات، فهو الى اليوم يفتقر لمقر يضم اعضاء إدارته، يمكنهم من تأدية واجبهم ورسالتهم الثقافية، فالبرغم من طرح قضية مقره منذ اول يوم للتأسيس الا انه والى اللحظة لم يلقى اذآن صاغية، تستجيب لاهم مطلب له، فمنذ اول يوم لتأسيسه شرع في تنفيذ العديد من الانشكة والفعالية الثقافية والتي لاقت رواجا منقطع النظير، في مرحلة لم يظهر فيها اي مكون ثقافي يحمل على عاتقه هم الرسالة الثقافية، وابراز العديد من المواهب سواء كان في مجال الشعر والتلحين والغناء، اصبحوا اليوم يشار لهم بالبنان، كان منتدى الحسيني هو اللبنة الاولى في تبني وصقل تلكم المواهب، لكن كل هذه الجهود لم تشفع له وتلبية ما يطلبه، لمواصلة السير في طريق رواد الفكر و الادب، والاخذ بايد الموهبين حتى ايصالهم الى الشهرة والنجومية.
وتطرق الناشط المجتمعي فهد عبدالله سالم، الى حزمة القضايا التي انهكت كاهل ابناء بعض القرى في المديرية، منها على سبيل المثال، الامراض الخطيرة، التي قضت على حياة العشرات، وزادة من معاناة العشرات، كامراض السرطات والفشل الكلوي، وطالبا بوقفة جادة مع من يعانون من هذه الامراض، خاصة وان اغلبهم لا يلقون لقمة العيش، فكيف بايجاد العالجات الدوائية، والتي يفوق اسعارها ما يتحصلون عليه من معاشات شهرية، ففي اغلب الاحيان تضم الاسرة اربعة اشخاص فيها مصابون بهذا المرض او ذاك، فلابد من لفتة انسانية تخفف مما يعاني منه هولاء المغلوبين على امرهم.
كما كانت هناك العديد من المداخلات عبرت في مجملها، عن ارتياح المشاركين في هذه الامسية، والتي جمعت نخبة من كوادر ومثقفي ورياضيي المناطق الشمالية والغربية لمديرية تبن.

