قال الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي اليوم الخميس، في أول تصريحات تنسب إليه منذ أن خلف والده الذي قتل في بداية الحرب الجارية، إن إيران ستواصل القتال وإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبعد ساعات، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول مؤتمر صحفي له منذ بدء الحرب للإدلاء بأقوى تصريحاته حيث وجه تهديدا ضمنيا بقتل مجتبى خامنئي ودافع عن الهجوم العسكري على إيران.
وقال نتنياهو "لن أضمن حياة أي من قادة هذه المنظمة الإرهابية... لا أنوي هنا توجيه رسالة محددة حول ما نخطط له أو ما سنفعله".
ولم يظهر خامنئي شخصيا، بل قرأ مذيع بالتلفزيون الحكومي التصريحات. ولم تُنشر أي صور له منذ أسفر هجوم إسرائيلي في بداية الحرب عن مقتل معظم أفراد عائلته، بما في ذلك والده وزوجته.
واتسم بيان اليوم الخميس بنبرة متحدية، إذ دعا خامنئي جيران إيران إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيهم وحذر من أن إيران ستواصل استهدافها.
وقال الزعيم المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من القيادة العسكرية العليا الإيرانية "لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم".
وأضاف بشأن مضيق هرمز، الذي يمتد بمحاذاة الساحل الإيراني ويمر من خلاله خُمس تدفقات النفط العالمية، أن "إرادة جماهير الشعب هي مواصلة الدفاع المؤثر والرادع. كما يجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز".
ولم يقدم التلفزيون الحكومي أي تفسير لسبب بث التصريحات الأولى للزعيم الأعلى الجديد عبر تلاوتها من جانب مذيع وليس في خطاب مصور. وقال مسؤولون إيرانيون إن مجتبى أصيب بجروح طفيفة، لكن مدى إصابته غير واضح.
وأدى احتمال استمرار موجة من أشد الاضطرابات التي تعرضت لها إمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو تسعة بالمئة لتصل إلى 100 دولار للبرميل، بعد انخفاضها في وقت سابق من الأسبوع وسط آمال بإنهاء سريع للصراع.
وانخفضت الأسهم الأمريكية اليوم الخميس وسجل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أكبر انخفاض له خلال ثلاثة أيام في شهر كامل.
* اندلاع النيران في ناقلتي نفط في ميناء عراقي
اشتعلت النيران في ناقلتين عند ميناء عراقي اليوم الخميس بعد استهدافهما بما يشتبه في أنها زوارق إيرانية ملغومة، في تصعيد للهجمات التي عطلت تدفق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما يشكل تحديا لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيق "النصر" بالفعل في الحرب التي بدأها قبل نحو أسبوعين.
Learn more aboutRefinitiv
مجتبى خامنئي يتوعد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا
من رويترز
12 مارس 20268:39 ص GMT+3تم التحديث منذ 40 دقيقة
العنصر 1 من 4 نساء يرفعن صورة الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران يوم 9 مارس آذار 2026. صورة لوكالة أنباء غرب آسيا حصلت عليها رويترز من طرف ثالث
[1/4]نساء يرفعن صورة الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران يوم 9 مارس آذار 2026. صورة لوكالة أنباء غرب آسيا حصلت عليها رويترز من طرف ثالث شراء الترخيصتُفتح الصفحة في علامة تبويب جديدة
النقاط الرئيسية
مجتبى خامنئي: إيران لن تتغاضى عن "الثأر" للقتلىأسعار النفط تواصل ارتفاعها بعد هجوم على ناقلتين في المياه العراقيةهجمات إسرائيلية على وسط بيروت وتحذيرات إخلاء
دبي/بيروت 12 مارس آذار (رويترز) - قال الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي اليوم الخميس، في أول تصريحات تنسب إليه منذ أن خلف والده الذي قتل في بداية الحرب الجارية، إن إيران ستواصل القتال وإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبعد ساعات، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أول مؤتمر صحفي له منذ بدء الحرب للإدلاء بأقوى تصريحاته حيث وجه تهديدا ضمنيا بقتل مجتبى خامنئي ودافع عن الهجوم العسكري على إيران.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
إعلان . مرر للمتابعة
وقال نتنياهو "لن أضمن حياة أي من قادة هذه المنظمة الإرهابية... لا أنوي هنا توجيه رسالة محددة حول ما نخطط له أو ما سنفعله".
ولم يظهر خامنئي شخصيا، بل قرأ مذيع بالتلفزيون الحكومي التصريحات. ولم تُنشر أي صور له منذ أسفر هجوم إسرائيلي في بداية الحرب عن مقتل معظم أفراد عائلته، بما في ذلك والده وزوجته.
واتسم بيان اليوم الخميس بنبرة متحدية، إذ دعا خامنئي جيران إيران إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيهم وحذر من أن إيران ستواصل استهدافها.
إعلان . مرر للمتابعة
وقال الزعيم المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من القيادة العسكرية العليا الإيرانية "لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم".
وأضاف بشأن مضيق هرمز، الذي يمتد بمحاذاة الساحل الإيراني ويمر من خلاله خُمس تدفقات النفط العالمية، أن "إرادة جماهير الشعب هي مواصلة الدفاع المؤثر والرادع. كما يجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز".
ولم يقدم التلفزيون الحكومي أي تفسير لسبب بث التصريحات الأولى للزعيم الأعلى الجديد عبر تلاوتها من جانب مذيع وليس في خطاب مصور. وقال مسؤولون إيرانيون إن مجتبى أصيب بجروح طفيفة، لكن مدى إصابته غير واضح.
إعلان . مرر للمتابعة
وأدى احتمال استمرار موجة من أشد الاضطرابات التي تعرضت لها إمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو تسعة بالمئة لتصل إلى 100 دولار للبرميل، بعد انخفاضها في وقت سابق من الأسبوع وسط آمال بإنهاء سريع للصراع.
وانخفضت الأسهم الأمريكية اليوم الخميس وسجل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أكبر انخفاض له خلال ثلاثة أيام في شهر كامل.
* اندلاع النيران في ناقلتي نفط في ميناء عراقي
اشتعلت النيران في ناقلتين عند ميناء عراقي اليوم الخميس بعد استهدافهما بما يشتبه في أنها زوارق إيرانية ملغومة، في تصعيد للهجمات التي عطلت تدفق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما يشكل تحديا لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيق "النصر" بالفعل في الحرب التي بدأها قبل نحو أسبوعين.
وأظهرت لقطات تحققت رويترز من أنه جرى التقاطها من ساحل ميناء البصرة الناقلتين وألسنة اللهب الضخمة تجتاحهما مما أضاء ظلام الليل. وقالت السلطات العراقية إن الناقلتين تعرضتا لهجوم خلال الليل بزوارق إيرانية ملغومة. وأسفر ذلك عن مقتل أحد أفراد الطاقم على الأقل.
وقبل ذلك بساعات، تعرضت ثلاث سفن أخرى للاستهداف في الخليج. وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم واحد على الأقل، والذي استهدف سفينة حاويات ترفع علم تايلاند مما أدى لاشتعال النيران فيها. وقال الحرس إن السفينة خالفت أوامره.
وفي جبهة أخرى للحرب، ضربت غارات جوية إسرائيلية مبنى في وسط بيروت اليوم الخميس، مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف فوق العاصمة اللبنانية.
كما أصدرت إسرائيل تحذيرات للسكان بإخلاء منطقة أخرى في جنوب لبنان، وكثفت هجومها على جماعة حزب الله المدعومة من إيران بعد أن أطلقت الجماعة أكبر وابل من الصواريخ على إسرائيل منذ بدء الحرب.
وأسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم ما يقرب من 700 في لبنان.
* المسيرات تحلق وترامب يتحدث عن استفادة أمريكا
وردت تقارير عن تحليق مزيد من الطائرات المسيرة اليوم الخميس في أجواء الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، مما يقوض مصداقية ما تقوله الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن القضاء على جزء كبير من قدرات إيران من الأسلحة طويلة المدى.
وتقول إيران إنها لن تسمح بعبور النفط من أهم ممر مائي في العالم لإمدادات الطاقة وهو مضيق هرمز حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات عليها. لكن ترامب قلل من أهمية ارتفاع أسعار الطاقة، قائلا إن واشنطن ستستفيد في نهاية المطاف.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، وبفارق كبير، لذا عندما ترتفع أسعار النفط نجني الكثير من المال"، مضيفا أن "الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي، كرئيس، هو منع إمبراطورية شريرة، وهي إيران، من الحصول على أسلحة نووية".
وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة سكاي نيوز بأن البحرية الأمريكية، ربما بالتعاون مع تحالف دولي، سترافق السفن عبر مضيق هرمز وقتما يصبح ذلك ممكنا من الناحية العسكرية.
والولايات المتحدة مصدر صاف للنفط، لكنها أيضا أكبر مستهلك للخام في العالم، إذ تستهلك مثلي ما يستهلكه الاتحاد الأوروبي. ويقول خبراء الاقتصاد إن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى تضخم واسع النطاق.
وفي تعليقات منفصلة، قال ترامب إن المنتخب الإيراني لكرة القدم مرحب به للمشاركة في كأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع دول أخرى، لكنه أضاف أن من غير المناسب أن يكونوا هناك "من أجل حياتهم وسلامتهم".
* "قوات الأمن في كل مكان"
ذكر سكان داخل إيران أن قوات الأمن تزيد من تواجدها في الشوارع لإظهار استمرار السيطرة على مقاليد الأمور في البلاد.
وقال معلم في الخامسة والثلاثين من عمره عبر الهاتف من طهران "قوات الأمن في كل مكان، أكثر من ذي قبل. يخشى الناس الخروج لكن المتاجر مفتوحة".
وأعلنت إسرائيل أنها استهدفت نقاط تفتيش تابعة لقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في طهران.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن معلومات مخابرات أمريكية تشير إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب.
وتحث إسرائيل والولايات المتحدة الشعب الإيراني على الخروج لإسقاط الحكام من رجال الدين. ويريد الكثير من الإيرانيين التغيير واحتفل بعضهم علنا بمقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في أول يوم من الحرب، بعد أن قتلت قواته الأمنية آلافا في احتجاجات مناهضة للحكومة في يناير كانون الثاني.
لكن لم تظهر أي مؤشرات على تنظيم أنشطة مناهضة للحكومة في وقت تتعرض فيه البلاد للقصف والهجمات.
* إيران تتطلع لصدمة اقتصادية
تعزز تصريحات مجتبى خامنئي رسالة إيران بأن استراتيجيتها حاليا هي التسبب في صدمة اقتصادية طويلة الأمد لإجبار ترامب على التراجع.
وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة أمس الأربعاء "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره".
وذكر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت اليوم الخميس أن من غير المرجح أن تصل أسعار النفط العالمية إلى هذا المستوى. وقال لشبكة (سي.إن.إن) "أعتقد أن ذلك غير مرجح، لكننا نركز على العملية العسكرية وحل المشكلة".
وجاء ارتفاع أسعار النفط اليوم الخميس رغم إعلان وكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء عن موافقة الدول الأعضاء فيها على سحب منسق لكمية ضخمة غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، على أن تشارك الولايات المتحدة فيها بنحو النصف.