عقدت قيادة الحراك الثوري الجنوبي، مساء اليوم الأحد، اجتماعاً موسعاً في العاصمة عدن، بحضور رؤساء المديريات وعدد من القيادات المؤثرة وأعضاء المكتب السياسي من أبناء العاصمة، لمناقشة تطورات المرحلة الراهنة وتوحيد الموقف السياسي بما يعزز الأمن والاستقرار في عدن وعموم محافظات الجنوب.
وترأس الاجتماع رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي فادي حسن باعوم عبر الاتصال المرئي، حيث أكد في كلمته أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، مشدداً على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وفي عموم الجنوب يمثل أولوية أساسية، باعتباره الركيزة التي يقوم عليها أي مسار سياسي يخدم قضية شعب الجنوب ويحمي مكتسباته.
وأشار باعوم إلى أن الحراك الثوري الجنوبي ينظر بإيجابية إلى الجهود الإقليمية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، مؤكداً دعم كل المساعي التي تعزز الأمن وتمنع أي توترات قد تضر بمصلحة الجنوب.
وفي ختام الاجتماع صدر بيان سياسي عن مجلس الحراك الثوري الجنوبي، أكد أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار وتعزيز التفاهم بين مختلف المكونات الجنوبية، ودعم الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ومنع أي فراغ سياسي أو أمني قد تستغله أطراف أخرى بصورة تمس أمن الجنوب واستقراره.
وثمّن البيان الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم مسار الحلول السياسية وتعزيز الاستقرار، مشيداً بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان وسفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر، في دعم الاستقرار والعمل على دفع مسار الحل السياسي الشامل.
وأكد البيان أن المملكة كانت ولا تزال الدولة العربية الأكثر وضوحاً في مقاربتها للقضية الجنوبية، مشيراً إلى إدراكها لعدالة هذه القضية وحرصها على أن تكون حاضرة في أي تسوية سياسية شاملة بما يحفظ حقوق شعب الجنوب ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وجدد مجلس الحراك الثوري الجنوبي تمسكه بالثوابت التي انطلق من أجلها الحراك الجنوبي منذ سنواته الأولى بقيادة الزعيم المناضل حسن أحمد باعوم، والمتمثلة في حق شعب الجنوب في التحرير والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة.
كما أكد البيان استمرار التواصل مع مختلف القوى والمكونات الجنوبية في إطار السعي إلى إنجاح مسار الحوار الجنوبي – الجنوبي وتعزيز وحدة الصف بما يخدم قضية الجنوب ويحفظ أمنه واستقراره.
ودعا المجلس في ختام بيانه مختلف القيادات والقوى الوطنية إلى مواصلة التشاور والعمل بروح المسؤولية، وتغليب مصلحة الجنوب والحفاظ على الأمن والاستقرار بما يمهد لتحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال واستعادة دولته.