ليلة امس غيب الموت الشخصية الوطنية والاجتماعية ناصر يافعي وكيل محافظة ابين للشؤون الفنية والمهندس الفني لنهضة محافظة أبين في عهد عطر الذكر المحافظ والوزير الأسبق المناضل محمد علي أحمد..
مات ناصر يافعي بعد مرض طويل ظل يصارعه لسنوات داخل منزله وبصمت وفي غفلة من هذا الزمن الرديء الذي غابت فيه الذاكرة وقيم الوفاء والعرفان لمن افنوا سنين عمرهم في خدمة الوطن ومحافظة ابين تحديدا.. وعلى المستوى الشخصي اعترف بالتقصير تجاهه كصحفي انتمي لهذه المحافظة المنكوبة المكلومة .لكن الصحيح المسؤولية تقع على الجهات المعنية التي تمتلك إمكانيات المال والقرار
عموماً فقيد الوطن المغفور له باذن الله مهندس ناصر يافعي اسم كبير وجميل وأشهر من نار على علم ارتبط اسمه بأهم المشاريع والإنجازات العملاقة التي تميزت وانفردت بها محافظة ابين في أواخر السبعينيات والى منتصف ثمانينات القرن الفارط في عهد خالد الذكر المحافظ المناضل الوطني الفذ محمد علي أحمد منها ساحة الشهداء أكبر معلم عظيم في دولة الجنوب وملعب الشهداء الملعب الدولي الوحيد في الجنوب انذاك. وبقية المشاريع العملاقة ومباني المدن ودار المطلع والسمة وجبل خنفر ووالخ ..
في زمن نهضة ابين التي لن تتكرر ولم تستطع السلطات المتعاقبة بالمحافظة والحكومات ان تترك بصمة بعدها بل لم تستطع محوها عن المشهد والذاكرة رغم الاستهداف الممنهج طيلة أكثر من اربعة عقود من الزمن .. في معظم اللقاءات مع الصديق محمد علي أحمد وحين يدور الحديث عن تلك الطفرة التي عاشتها أبين لم يغيب عنه ذكر اسم الراحل ناصر يافعي ورفاقه المهندسين الاخرين الراحلين صالح الصلاحي والد الشخصية البارزة عبدالمجيد الصلاحي وباحشية وغيرهم الذين سهروا اليالي والايام وهم يعدون ويخططون لرسم تلك المشاريع التي صارت حقيقة على الواقع في عاصمة ابين زنجبار الحبيبة.. اعتقد ان معظم من تحملوا تلك الأعمال الجميله صاروا في ذمة الله واخرهم فقيد الوطن وأبين المهندس ناصر يافعي الذي رحل البارحة بعد أن قدم عصارة جهده وفكره وعقله في عملية البناء والنهضة التنموية الغير مسبوقة في أبين ..
ننعي اليوم رحيل احد أعلام أبين الغالية.. ونعزي أنفسنا واتوجه بأصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أولاده واخوانه وكافة أسرته ومحبيه في زنجبار والمدينة الساحلية شقرة وأبين والوطن عامة ونتصرع إلى المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه ويسكنه الفردوس الاعلى من الجنة ويلهم الجميع الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون